صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
548
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
قوم بأهليهم يبسّون « 1 » والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ثمّ يفتح اليمن فيخرج من المدينة قوم بأهليهم يبسّون والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون . ثمّ يفتح العراق فيخرج من المدينة قوم بأهليهم يبسّون والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون « 2 » . - عن أبي ذرّ - رضي اللّه عنه - ؛ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّكم ستفتحون مصر . وهي أرض يسمّى فيها القيراط « 3 » . فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها . فإنّ لهم ذمّة « 4 » ورحما « 5 » أو قال : « ذمّة وصهرا « 6 » . فإذا رأيت رجلين يختصمان فيها في موضع لبنة ، فأخرج منها » قال : فرأيت عبد الرّحمن بن شرحبيل بن حسنة وأخاه ربيعة ، يختصمان في موضع لبنة ، فخرجت منها » « 7 » . - وعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : لا تقوم السّاعة حتّى ينزل الرّوم بالأعماق ، أو بدابق « 8 » . فيخرج إليهم جيش من المدينة . من خيار أهل الأرض يومئذ . فإذا تصافّوا قالت الرّوم : خلّوا بيننا وبين الّذين سبوا « 9 » منّا نقاتلهم . فيقول المسلمون : لا . واللّه لا نخلّي بينكم وبين إخواننا . فيقاتلونهم . فينهزم ثلث لا يتوب اللّه عليهم أبدا « 10 » . ويقتل ثلثهم . أفضل الشّهداء عند اللّه . ويفتتح الثّلث . لا يفتنون أبدا : فيفتتحون قسطنطينيّة . فبينما هم يقتسمون الغنائم ، قد علّقوا سيوفهم بالزّيتون ، إذ صاح فيهم الشّيطان : إنّ المسيح قد خلّفكم في أهليكم . فيخرجون . وذلك باطل ، فإذا جاءوا الشّأم خرج ، فبينما هم يعدّون للقتال ، يسوّون الصّفوف ، إذ أقيمت الصّلاة . فينزل عيسى ابن مريم صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأمّهم . فإذا رآه عدوّ اللّه ، ذاب كما يذوب الملح في الماء . فلو تركه
--> ( 1 ) يبسون : قال أهل اللغة : يبسّون . ويقال أيضا : يبسون . فتكون اللفظة ثلاثية ورباعية فحصل في ضبطه ثلاثة أوجه . ومعناه يتحملون بأهليهم . وقيل معناه يدعون الناس إلى بلاد الخصب . وهو قول إبراهيم الحربي . وقال أبو عبيد : معناه يسوقون . والبس سوق الإبل . وقال ابن وهب : معناه يزينون لهم البلاد ويحببونها إليهم ويدعونهم إلى الرحيل إليها . انظر شرح النووي على صحيح مسلم ( 9 / 158 ، 159 ) . ( 2 ) رواه مسلم برقم ( 1388 ) . ( 3 ) القيراط : قال العلماء : القيراط جزء من أجزاء الدينار والدرهم وغيرهما . وكان أهل مصر يكثرون من استعماله والتكلم به . ( 4 ) ذمة : الذمة هي الحرمة والحق . وهي هنا بمعنى الذمام . ( 5 ) ورحما : الرحم لكون هاجر ، أم إسماعيل ، منهم . ( 6 ) وصهرا : الصهر لكون مارية ، أم إبراهيم ، منهم . انظر في ذلك شرح النووي على صحيح مسلم ( 16 / 97 ) . ( 7 ) رواه مسلم برقم ( 2543 / 227 ) . ( 8 ) بالأعماق أو بدابق : موضعان بالشام ، بقرب حلب . ( 9 ) سبوا : قال النووي رحمه اللّه : روى سبوا على وجهين : فتح السين والباء وضمهما . قال القاضي في المشارق : الضم رواية الأكثرين . قال : وهو الصواب . قلت : كلاهما صواب لأنهم سبوا . أولا ثم سبوا الكفار . انظر شرح النووي على صحيح مسلم ( 18 / 21 ) . ( 10 ) لا يتوب اللّه عليهم أبدا : أي لا يلهمهم التوبة .