صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
216
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
من القرآن ، اتخذ الدعوة في قريش خطوة أولى لتحقيق رسالته العالمية . والواقع أن كثيرا من الآيات المكيّة كانت تنص على أن القرآن إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ * « 1 » » « 2 » . وقد أسلم أبو ذر الغفاري في هذه المرحلة « 3 » ، فقد قدم مكة وكان قد بلغته أخبار ظهور النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقصد لقاءه ، وقد استضافه علي بن أبي طالب ، وهيأ له مقابلة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم واستمع إلى قوله فأسلم ، وأمره النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالرجوع إلى قومه فيدعوهم حتى يأتيه أمره ، غير أنه ذهب إلى المسجد الحرام ونادى بأعلى صوته بالشهادتين مما أثار زعماء قريش وضربوه حتى أضجعوه ، وتمكن العباس بحكمته من إنقاذه منهم . وقد عاد أبو ذر إلى غفار فأسلم نصفهم وأسلم النصف الثاني بعد الهجرة « 4 » . وفي هذه المرحلة أسلم ضماد ، من أزد شنوءة ، الذي حدثه الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ودعاه إلى الإسلام فأسلم « 5 » . وأسلم في هذه المرحلة أيضا الطفيل بن عمرو الدوسي « 6 » . وعثمان بن مظعون « 7 » ، كما أسلم حمزة بن عبد المطلب ، وفي هذه الفترة اشتدت جرأة قريش على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » .
--> ( 1 ) القرآن الكريم - سورة التكوير ، الآية / 27 . ( 2 ) عماد الدين خليل - دراسة في السيرة ص / 66 . ( 3 ) البخاري - فتح الباري 7 / 174 . ( 4 ) البخاري - صحيح ( فتح الباري 7 / 173 ) ، مسلم - صحيح 4 / 193 - 5 . ( 5 ) مسلم - الصحيح 2 / 593 . ( 6 ) ابن كثير - السيرة النبوية 2 / 76 . ( 7 ) أحمد - المسند 1 / 318 ، ابن سعد - الطبقات 1 / 174 - 175 . ( 8 ) الطبراني - المعجم الكبير 3 / 152 - 153 .