صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
184
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
السيرة النبوية العطرة الأخلاق ودراسة السيرة : إن لدراسة السيرة العطرة - خاصة فيما يتعلق بالمجال الأخلاقي - أهدافا عديدة يمكن إبراز أهمها فيما يلي : 1 - يجد المرء في سيرته صلّى اللّه عليه وسلّم ما يعينه على فهم كتاب اللّه تعالى وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم . 2 - إن الدارس لسيرة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يقف على التطبيق العملي لأحكام الإسلام التي تضمنتها الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة في مجالات الحياة المختلفة . 3 - إن الاقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقتضي معرفة شمائله وأحواله صلّى اللّه عليه وسلّم في المجالات المختلفة ومن عرف شمائله وأحواله وأحبه واقتدى به فسيهتدي بإذن اللّه إلى الصراط المستقيم وسينال ما يدخره اللّه عز وجل له على ذلك . قال تعالى : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ( الأحزاب / 21 ) . فقد كان صلّى اللّه عليه وسلّم في هدايته الناس كما وصفه ربه : وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ * صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ( الشورى / 52 - 53 ) . 4 - إن الاقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم واتباعه دليل على محبة العبد ربه ، وسينال العبد محبة اللّه له ، وفي هذا يقول اللّه تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ( آل عمران / 31 ) . 5 - يقف الدارس لسيرته صلّى اللّه عليه وسلّم على حقائق معجزاته - دلائل نبوته - مما يقوي ويزيد الإيمان من ناحية ، والفهم الجيد لهذه المعجزات في ضوء معرفة هذه الوقائع من ناحية أخرى . 6 - إن معرفة ما حفلت به السيرة من مواقف إيمانية عقدية ، وقفها الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه لإعلاء كلمة اللّه ، تقوي من عزائم المؤمنين السائرين على درب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتثبتهم للدفاع عن الدين والحق ، وتبعث في قلوبهم الطمأنينة . 7 - في سيرته صلّى اللّه عليه وسلّم دروس كثيرة لجميع الناس ، ومواساة لهم في كافة أنواع الابتلاءات التي يتعرضون لها ، لا سيما الدعاة . 8 - إن سيرة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم هي المثل الأعلى للإنسان الكامل في جميع الجوانب . 9 - يحصل دارس السيرة على قدر كبير من المعارف الصحيحة في علوم الإسلام المختلفة ، من عقيدة وشريعة وأخلاق وتفسير وحديث وسياسة وتربية واجتماع . . . الخ . 10 - يقف الدارس لسيرته صلّى اللّه عليه وسلّم على تطور الدعوة الإسلامية ، وما كابده الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه لإعلاء كلمة اللّه ، وما واجهه هو وأصحابه من مشكلات ، وكيفية التصرف في تذليل تلك العقبات ، وحل تلك المشكلات . 11 - إن معرفة أسباب نزول الآيات القرآنية ومناسبات أقوال كثيرة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه لا تعرف إلا بمعرفة السيرة النبوية ، ولهذا أهمية قصوى في الفهم الصحيح للآيات الكريمة والأحاديث الشريفة . 12 - إن علم الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم والسنة ، لا يتأتى فهمه ومعرفته إلا في ضوء وقائع السيرة . 13 - إن معرفة السيرة على وجهها الصحيح يمكن المسلم من تفنيد الترهات والأباطيل التي يحاول بعض المستشرقين أن يفسروها على غير وجهها الصحيح . 14 - في السيرة العطرة ما يساعد المسلمين على الخروج من المحنة التي ابتلى بها كثير منهم في هذه الأيام حيث توضح مواقف السيرة كيف يتآخى المسلمون ويصبرون على الشدائد ويثقون بنصر اللّه تعالى .