صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

159

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الإسلام بعيدة عن التهويل والمبالغات ، فضلا عن الأساطير والأكاذيب والبدع . - أن تكون القصة مناسبة للسن الذي تكتب له ، فجمهور القصة ليس واحدا متجانسا في صفاته ، وخصائصه ورغباته وقدراته ، ومعنى هذا مراعاة خصائص النمو بكافة جوانبها النفسية واللغوية والحضارية والعلمية . - أن تختار الموضوعات المناسبة ، بحيث يحوي جوهر الموضوع الاتجاهات والقيم والمعلومات المناسبة لما تعرضه . - أن تراعي العناصر الأساسية للقصة ، من حيث البنية العامة ، والنسيج القصصي ، والأسلوب المناسب ، والتشويق ، ومراعاة الإطارين الزمني والمكاني ، وطريقة العرض والشخصية الأساسية والشخصيات الثانوية ، ثم نوع القيم ومصادرها ، وطريقة عرضها ، وغير ذلك من شروط تتصل بهذا الموضوع « 1 » . إن القصة تلعب دورا بالغ الأهمية في تنمية القيم الخلقية والاتجاهات الإسلامية ، لو وجهت التوجيه الإسلامي في الهدف والنزعة والأسلوب ، وقد تكون فائدة القصة أكثر في مرحلة الطفولة مما يستدعي اهتماما جيدا بهذا اللون من القصص وتضمينه القيم الإسلامية الصحيحة . ح - السؤال والحوار والمناقشة : قد تكون هذه الوسيلة من أساليب التدريس العامة ، إلا أن استخدامها في مجال تنمية القيم الخلقية يعتبر فعالا ، وهذا ما تدل عليه النصوص القرآنية والنبوية ، فقد كان المسلمون يسألون الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ويستفتونه فيما يواجههم من شؤون الدين والدنيا ، وكان القرآن يجيب على تلك الأسئلة ، وكثيرة تلك الموضوعات التي أجاب القرآن فيها على أسئلة المسلمين « 2 » . واستخدم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم الطريقة نفسها ، فكان يجيب المسلمين على ما يعن لهم من أسئلة تواجههم معطيا كل سؤال حقه من الإجابة ، إيجازا وتفصيلا تبعا لمقتضيات الحال ، « والإجابة دائما شافية ، بحيث لا يترك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم السائل وفي نفسه أثارة من حرج أو أثارة من جهل ، بأي جانب من جوانب الموضوع الذي يسأل عنه » « 3 » . والأمثلة من السنة كثيرة وافرة ، ونلاحظ أن السؤال تارة يأتي من المسلمين للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتارة يسأل الرسول

--> ( 1 ) انظر حسن إبراهيم عبد العال ، مرجع سابق ، ص 303 - 305 ، ورشدي طعيمة : تحليل المحتوى في العلوم الإنسانية ، مفهومه ، أسسه ، استخداماته ، القاهرة ، دار الفكر العربي ، بدون تاريخ ، ص 322 - 340 . ( 2 ) اقرأ : المائدة : 4 ، البقرة : 189 ، 215 ، 217 ، 219 ، 221 ، 222 . ( 3 ) جابر قميحة ، مرجع سابق ، ص 123 .