صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

87

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

ج - على مستوى العلاقات الدولية : إن وظيفة القيم الأخلاقية - كما حددها القرآن الكريم وكما جاءت بها السنة المطهرة - قد تتجاوز في أحيان كثيرة الفرد والمجتمع إلى إطار أرحب وأوسع ، ألا وهو مجال العلاقات الدولية في وقتي السلم والحرب على السواء ، ويتضح ذلك من تأمل ما يلي : أولا : في حالة السلم : 1 - الاهتمام بالسلام العام ، يقول اللّه تعالى : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( التوبة / 128 ) . 2 - مجادلة أهل الكتاب بالتي هي أحسن ، يقول اللّه تعالى : وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( العنكبوت / 46 ) . 3 - عدم إكراه أحد على الدخول في الدين ، يقول اللّه تعالى : لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ( البقرة 256 ) ، ويقول سبحانه : فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ( الغاشية 21 / 22 ) . 4 - عدم إثارة الأحقاد أو الكراهية ، يقول اللّه تعالى : وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ . . . يَعْمَلُونَ ( الأنعام / 108 ) . 5 - ترك الاستبداد والإفساد في الأرض ، يقول سبحانه وتعالى : تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( القصص / 83 ) . 6 - الحفاظ على أمن المحايدين ، يقول اللّه تعالى : فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا ( النساء / 90 ) . 7 - حسن الجوار وإقامة العلاقات الدولية على أساس من العدالة والبر يقول سبحانه : لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ . . . إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * ( الممتحنة / 8 ) . ثانيا : في حالة الحرب أو الخصومة : يتجلى دور القيم الإسلامية في هذه الحالة في النقاط الآتية : 1 - ترك المبادرة بالشر أو العدوان ، يقول اللّه تعالى : وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ * . . . أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ * ( المائدة / 2 ) . 2 - النهي عن القتال في الأشهر الحرم أو الأماكن المحرمة ، يقول اللّه تعالى : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً . . . فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ( التوبة / 36 ) ، ويقول سبحانه : وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ