صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
84
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
- الدين : وموضوع القيم هنا صلة الإنسان بربه . - النفس : وموضوع القيم هنا صلة الإنسان بنفسه ، وحياة الإنسان . - العقل : وموضوع القيم الجوانب الفكرية والعقلية في حياة الإنسان . - النّسل : وموضوع القيم صلة الإنسان بغيره على وجه العموم . - المال : وموضوع القيم صلة الإنسان بالأشياء والمكاسب . وتأتي القيم هنا مرتبة ترتيبا هرميا طبقا لمحورين أساسيين : - درجة النفع : وهنا ثلاث درجات ، الضروريات ، الحاجيات ، والتحسينيات . - درجة الحكم : من حيث الحلال والحرام والمباح والمكروه والمندوب . 3 - من حيث تعلقها بأبعاد شخصية الإنسان وجوانبها : والتي تربى على القيم وتحتضنها : - البعد الروحي : وتعبر عنه القيم التي تنظم علاقة الإنسان بربه ، وتحدد صلته به . - البعد الخلقي : وتعبر عنه القيم المتعلقة بالأخلاق والتي تتصل بالشعور والمسؤولية . - البعد العقلي : وتعبر عنه القيم المتعلقة بالعقل والمعرفة ، وإدراك الحق ، ووظيفة المعرفة . - البعد الجمالي : وتعبر عنه القيم المتعلقة بالتذوق الجمالي والتعبير عنه ، وإدراك الاتساق في الحياة . - البعد الوجداني : وتعبر عنه القيم الوجدانية الانفعالية ، وهي تلك التي تنظم الجوانب الانفعالية للإنسان وتضبطها ، من غضب ورضا أو حب وكره ، وغير ذلك . - البعد المادي : وتعبر عنه القيم المتعلقة بالوجود المادي للإنسان . - البعد الاجتماعي : وتعبر عنه القيم التي تتصل بالوجود الاجتماعي للإنسان من خلال مجتمعه والمجتمع العالمي . وخلاصة القول أن صيغة التكامل بين هذه الأبعاد هي الأساس في تناول هذه القيم ، فكل بعد متكامل مع الآخر ، وتتكامل كافة أبعاد التصنيف الثلاثة بعضها مع بعض مكونة النسق القيمي الإسلامي الصحيح . بين الأخلاق والقيم : يبدو جليّا مدى التقارب بين مفهوم الأخلاق والقيم ، ولعل مفهوم القيم أوسع دلالة من مفهوم الأخلاق ، ولكن إذا كانت القيم تتعلق بجوانب شتى من الحياة ، حتى إن البعض يقول : إن هناك قيما خلقية تختص بالشعور بالمسئولية والالتزام إلى جانب قيم أخرى ، فإننا لا نكاد نلمح فارقا بين الاثنين باعتبار أن الأخلاق تتصل أيضا بكافة جوانب الحياة ، فهي لا تنفصل عن حياة الإنسان في كافة جنباتها . ويمكن القول : إن الأخلاق تستند في أصلها إلى قيم للسلوك الفردي أو الاجتماعي ، والفعل الخلقي هو في