عبد اللطيف عاشور
45
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
[ 46 ] عن سلمة بن الأكوع قال : قدمنا المدينة زمن الحديبية مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - ، فخرجنا أنا ورباح غلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - بظهر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - ، وخرجت بفرس لطلحة بن عبيد اللّه كنت أريد أن أبديه مع الإبل ، فلما كان بغلس غار عبد الرحمن بن عيينة على إبل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وقتل راعيها ، وخرج يطردها هو وأناس معه في خيل . فقلت : يا رباح ، اقعد على هذا الفرس فألحقه بطلحة ، وأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - أنه قد أغير على سرجه . قال : وقمت على تلّ فجعلت وجهي من قبل المدينة ، ثم ناديت ثلاث مرات : يا صاحباه ، ثم اتبعت القوم مع سيفي ونبلى فجعلت أرميهم وأعقر بهم ، وذلك حين يكثر الشجر ، فإذا رجع إلىّ فارس جلست له في أصل شجرة ، ثم رميت فلا يقبل علىّ فارس إلا عقرت به ، فجعلت أرميهم وأنا أقول : أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع . . . الحديث « 1 » . [ 47 ] عن مالك أنه قرأ كتاب عمر بن الخطاب في الصدقة ، قال : فوجدت فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم - كتاب الصدقة - في أربع وعشرين من الإبل ، فدونها الغنم ، في كل خمس شاة ، وفيما فوق ذلك إلى خمس وثلاثين ابنة مخاض « 2 » ، فإن لم تكن ابنة مخاض ، فابن لبون ذكر « 3 » ،
--> ( 1 ) رواه الإمام أحمد مطولا في مسنده 4 / 52 - 53 . ( 2 ) ابنة مخاض : أتى عليها الحول ودخلت في الثاني وحملت أمها . . والمخاض : الحمل ، أي دخل وقت حملها وإن لم تحمل . ( 3 ) ابن لبون : ما دخل في الثالثة ، فصارت أمه لبونا بوضع الحمل .