عبد اللطيف عاشور
412
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
6 - النمل ( أ ) النمل في اللغة : النمل معروف ، الواحدة نملة ، والجمع نمال . و « أرض نملة » ذات نمل . وطعام منمول : إذا أصابه النمل . ويقال : « رجل نمل » : أي نمام . وكنيته : أبو مشغول ، والنملة : أم نوبة ، وأم مازن ، وسميت النملة نملة لتنملها ، وهو كثرة حركتها ، وقلة قوائمها . وفي الأمثال : « ما عسى أن يبلغ عضّ النمل » . . . يضرب لمن لا يبالي بوعيده . وقالوا : « أحرص من نملة » ، و « أروى من نملة » لأنها تكون في الفلوات ، فلا تشرب ماء . وقالوا : « أضعف وأكثر وأقوى من النمل » . ( ب ) طبائع النمل : النمل عظيم الحيلة في طلب الرزق ؛ فإذا وجد شيئا أنذر الباقين ليأتوا إليه . ومن طبعه أن يحتكر قوته من زمن الصيف لزمن الشتاء ، وله في الاحتكار من الحيل ما أنه إذا احتكر ما يخاف إنباته ، قسمه نصفين . ومن عجائبه أنه يتخذ القرية تحت الأرض ، وفيها منازل ودهاليز ، وغرف وطبقات معلقة يملؤها حبوبا وذخائر للشتاء . وقد سجل أحد الشعراء ما دار بينه وبين شاعر اجتمع في بيته كثير من النمل فقال : ما لي أرى منزل المولى الأديب به * نمل تجمع في أرجائه زمرا ؟ فقال : لا تعجبنّ من نمل منزلنا * فالنمل من شأنها أن تتبع الشعرا