عبد اللطيف عاشور
408
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
5 - النّغير النّغير مصغّر نغر . والنّغر : طائر كالعصفور أحمر المنقار ، والجمع « نغران » أما مؤنثه فهو « نغرة » . وأهل المدينة يسمونه البلبل . والبلبل من أنواع العصافير ، ويقال له : الجميل . والعرب تقول : البلبل يعندل : أي يصوّت . وقد تناولت السنة المطهرة النّغير بالسؤال عن حاله ! وإليك ما جاء بشأنه : [ 662 ] عن أنس قال : « كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم أحسن النّاس خلقا ، وكان لي أخ يقال له : أبو عمير - قال أحسبه فطيما - وكان إذا جاء قال : « يا أبا عمير ما فعل النّغير ؟ » نغر كان يلعب به ، فربّما حضر الصّلاة وهو في بيتنا ، فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس وينضح ، ثم يقوم ونقوم خلفه فيصلّى بنا » « 1 » . وراجع أيضا : عصفور . 6 - النمر ( أ ) النمر في اللغة : النّمر - بفتح النون وكسر الميم - ويجوز - إسكان الميم مع فتح النون وكسرها - ضرب من السباع . وأنثاه : نمرة . والجمع : نمار ، وأنمار ، ونمور . وكنيته : أبو الأسود ، وأبو الأبرد ، وأبو جهل ، والأنثى : أم رقاش . ( ب ) طبائع هذا الحيوان : فيه شبه من الأسد ، إلا أنه أصغر منه ، وهو منقط الجلد نقطا سودا وبيضا . وهو أخبث من الأسد لا يملك نفسه عند الغضب ، حتى يبلغ من شدة غضبه أن يقتل نفسه .
--> ( 1 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الأدب - باب الانبساط إلى الناس ( 10 / 543 ) ، وفي باب الكنية للصبي ( 10 / 598 ) ، ومسلم في كتاب الآداب - باب جواز كنية من لم يولد له ( 4 / 857 ) ، والترمذي في كتاب الصلاة - باب ما جاء في الصلاة على البسط ( 332 ) ، وفي كتاب البر والصلة - باب ما جاء في المزاح ( 2056 ) ، وأحمد في المسند ( 3 / 115 ، 119 ، 171 ، 188 ، 190 ) . * في الحديث فوائد كثيرة منها : جواز تكنية من لم يولد له ، وتكنية الطفل ، وأنه ليس كذبا ، وجواز تصغير بعض المسميات ، وجواز لعب الصبى بالعصفور ، وتمكين الولي إياه من ذلك ، وملاطفة الصبيان وتأنيسهم .