عبد اللطيف عاشور
405
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « وفرقت فرقا شديدا ثم انطلقت إلى أمي فأخبرتها بالذي لقيت ، فأشفقت أن يكون قد ألبس بي فقالت : أعيذك باللّه ، فرحلت بعيرا ، فجعلتنى على الرحل وركبت خلفي حتى بلغنا إلى أمي . قالت : أديت أمانتي وذمتي ، وحدثتها بالذي لقيت ، فلم يرعها ذلك . وقالت : إني رأيت حين خرج منى ، يعنى نورا أضاءت منه قصور الشام « 1 » . [ 657 ] عن وهب الذماري قال : من أتاه اللّه القران فقام به إناء الليل وإناء النهار وعمل بما فيه ، ومات على الطاعة ، بعثه اللّه يوم القيامة مع السفرة والأحكام [ قال سعيد : السفرة : الملائكة . والأحكام : الأنبياء ] . . قال : ومن كان حريصا وهو يتفلت منه وهو لا يدعه أوتى أجره مرتين . . ومن كان عليه حريصا وهو يتفلت منه ومات على الطاعة ، فهو من أشرافهم ، وفضلوا على الناس كما فضلت النسور على سائر الطيور ، وكما فضلت مرجة خضراء على ما حولها من البقاع . . فإذا كان يوم القيامة قيل : أين الذين يتلون كتابي لم يلههم اتباع الأنعام ؟ . . فيعطى الخلد والنعيم ، فإن كان أبواه ماتا على الطاعة جعل على رؤسهما تاج الملك ، فيقولان : ربنا ما بلغت هذا أعمالنا ، فيقول : بلى ، إن ابنكما كان يتلو كتابي « 2 » .
--> ( 1 ) رواه أحمد في مسنده 4 / 184 - 185 ، والدارمي في المقدمة باب : كيف كان أول شأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ( 2 ) رواه الدارمي في فضائل القران ، باب فضل من يقرأ القران ويشتد عليه .