عبد اللطيف عاشور

398

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

[ 650 ] عن عبد الرّحمن جبير بن نفير ، عن أبيه ، جبير بن نفير ، عن النّوّاس بن سمعان ، قال : ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الدّجّال ذات غداة ، فخفّض فيه ورفّع ، حتّى ظننّاه في طائفة النّخل ، فلمّا رحنا إليه عرف ذلك فينا ، فقال : « ما شأنكم ؟ » قلنا : يا رسول اللّه ! ذكرت الدّجّال غداة ، فخفضت فيه ورفّعت ، حتّى ظننّاه في طائفة النّخل . فقال : « غير الدّجّال أخوفني عليكم إن يخرج ، وأنّا فيكم ، فأنّا حجيجه دونكم ، وإن يخرج ، ولست فيكم ، فامرؤ حجيج نفسه ، واللّه خليفتي على كلّ مسلم . إنّه شاب قطط « 1 » عينه طافئة كأنّى أشبّهه بعبد العزّى ابن قطن ، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف . إنّه خارج خلّة بين الشّأم والعراق « 2 » . فعاث « 3 » يمينا وعاث شمالا . يا عباد اللّه فاثبتوا » قلنا : يا رسول اللّه ! وما لبثه في الأرض ؟ قال : « أربعون يوما . يوم كسنة ، ويوم كشهر . ويوم كجمعة وسائر أيّامه كأيّامكم » قلنا : يا رسول اللّه ! فذلك اليوم الّذى كسنة ، أتكفينا فيه صلاة يوم ؟ قال « لا . اقدروا له قدره » قلنا : يا رسول اللّه ! وما إسراعه في الأرض ؟ قال : « كالغيث استدبرته الرّيح . فيأتي على القوم فيدعوهم ، فيؤمنون به ويستجيبون له ، فيأمر السّماء فتمطر ، والأرض فتنبت ، فتروح عليهم سارحتهم ، أطول ما كانت ذرا ، وأسبغه « 4 » ضروعا ، وأمدّه خواصر ، ثمّ يأتي القوم ، فيدعوهم فيردّون عليه قوله ،

--> ( 1 ) قطط : أي شديد جعودة الشعر . ( 2 ) خلة : قيل : هو موضع حزن وصخور . أي في طريق . ( 3 ) فعاث : العيث الفساد ، أو أشد الفساد والإسراع فيه . ( 4 ) ذرا ، وأسبغه : الذرا الأعالي والأسنمة جمع ذروة ، وأسبغه أي أطوله لكثرة اللبن .