عبد اللطيف عاشور

390

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

علىّ ردائي أتخافون ألاأقسم بينكم ما أفاء اللّه عليكم ؟ والّذى نفسي بيده ، لو أفاء اللّه عليكم مثل سمر تهامة « 1 » نعما ، لقسمته بينكم . ثمّ لا تجدوني بخيلا ، ولا جبانا ، ولا كذّابا » فلمّا نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قام في النّاس ، فقال : « أدّوا الخياط والمخيط ، فإنّ الغلول عار ، ونار ، وشنار « 2 » على أهله يوم القيامة » قال ، ثمّ تناول من الأرض وبرة من بعير ، أو شيئا ، ثمّ قال : « والّذى نفسي بيده ، مالي ممّا أفاء اللّه عليكم . ولا مثل هذه إلّا الخمس ، والخمس مردود عليكم » « 3 » . [ 639 ] عن معاذ بن جبل رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خرج بالناس قبل غزوة تبوك ، فلما أن أصبح صلى بالناس صلاة الصبح ، ثم إن الناس ركبوا ، فلما أن طلعت الشمس نعس الناس على أثر الدلجة ، ولزم معاذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يتلو أثره ، والناس تفرقت بهم ركابهم على جواد الطريق تأكل وتسير ، فبينما معاذ على إثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وناقته تأكل مرة وتسير أخرى ، عثرت ناقة معاذ ، فكبحها بالزمام فهبّت حتى نفرت منها ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . . . الحديث « 4 » . [ 640 ] عن أسامة بن زيد قال : كنت رديف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعرفات ، فرفع يديه يدعو ، فمالت به ناقته ، فسقط خطامها . قال : فتناول الخطام بإحدى يديه وهو رافع يده الأخرى « 5 » . [ 641 ] عن أسماء بنت يزيد قالت : نزلت سورة المائدة على النبي

--> ( 1 ) السمر : جمع سمرة وهي شجرة طويلة ، متفرقة الرأس ، قليلة الظل ، صغيرة الورق والشوك ، صلبة الخشب . ( 2 ) الشنار : أقبح العيب والعار . ( 3 ) رواه مالك في الموطأ ، كتاب الجهاد ، حديث رقم 22 . ( 4 ) رواه أحمد في مسنده 5 / 245 . ( 5 ) رواه أحمد في مسنده 5 / 209 .