عبد اللطيف عاشور

377

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

نغدر بهم » قال : فوثب إليه عمر بن الخطاب مع أبي جندل فجعل يمشى إلى جنبه وهو يقول : اصبر يا أبا جندل ، فإنما هم المشركون ، وإنما دم أحدهم دم كلب . . الحديث » « 1 » . [ 605 ] عن حمزة بن عبد اللّه عن أبيه قال : كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك « 2 » . [ 606 ] عن ابن أبي أوفى قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الخوارج كلاب النار » « 3 » . [ 607 ] عن أبي غالب قال : لما أتى برؤس الأزارقة « 4 » فنصبت على درج دمشق جاء أبو أمامة ، فلما رآهم دمعت عيناه ، فقال كلاب النار ، ثلاث مرات ، هؤلاء شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء ، وخير قتلى قتلوا تحت أديم السماء الذين قتلهم هؤلاء . قال : فقلت : فما شأنك دمعت عيناك ؟ ! قال : رحمة لهم ، إنهم كانوا من أهل الإسلام . قال : قلنا : أبرأيك قلت : هؤلاء كلاب النار ، أو شئ سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قال : إنّى لجرئ ! بل سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم غير مرة ولا ثنتين ولا ثلاث . قال : فعدّ مرارا « 5 » .

--> ( 1 ) رواه أحمد في مسنده 4 / 323 ، 324 ، 325 ، 326 . ( 2 ) رواه البخاري في كتاب الوضوء ، باب : الماء الذي يغسل به شعر الإنسان . . قال الحافظ في الفتح : إن ذلك كان في ابتداء الحال على أصل الإباحة ، ثم ورد الأمر بتكريم المساجد وتطهيرها وجعل الأبواب عليها ، ويشير إلى ذلك ما زاده الإسماعيلي في روايته عن ابن عمر قال : كان عمر يقول بأعلى صوته : اجتنبوا اللغو في المساجد . قال ابن عمر : وقد كنت أبيت في المسجد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وكانت الكلاب . . إلخ . فأشار إلى أن ذلك كان في الابتداء ، ثم ورد الأمر بتكريم المسجد حتى من لغو الكلام ، وبهذا يندفع الاستدلال به على طهارة الكلب ا ه . ( 3 ) رواه ابن ماجة في المقدمة ، حديث رقم 173 . ( 4 ) الأزارقة : فرقة من الخوارج ، نسبوا إلى نافع بن الأزرق الحنفي ، كفّروا الإمام عليّا وأصحابه والقاعدين عن القتال ، وجوّزوا قتل المخالفين وسبى نسائهم . ( 5 ) رواه أحمد في مسنده 5 / 250 ، 253 .