عبد اللطيف عاشور

36

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

[ 27 ] عن رافع بن خديج قال : قلت : يا رسول اللّه إنا لاقو العدو غدا وليست معنا مدى قال - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « أعجل أو أرني ما أنهر الدم « 1 » ، وذكر اسم اللّه . فكل ليس السّنّ والظّفر ، وسأحدثك ، أما السّنّ فعظم ، وأما الظّفر فمدى « 2 » الحبشة » قال : وأصبنا نهب إبل وغنم فندّ « 3 » منها بعير فرماه رجل بسهم فحبسه . فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « إن لهذه الإبل أوابد « 4 » كأوابد الوحش . فإذا غلبكم منها شئ فاصنعوا به هكذا » « 5 » . [ 28 ] عن جابر بن سمرة أن رجلا سأل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - أأتوضأ من لحوم الغنم ؟ قال : « إن شئت فتوضّأ ، وإن شئت فلا توضّأ » قال : أتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال : « نعم فتوضأ من لحوم الإبل » . قال : أصلّى في مرابض « 6 » الغنم ؟ قال : « نعم » قال : أصلّى في مبارك « 7 » الإبل ؟ قال : « لا » « 8 » .

--> ( 1 ) ما أنهر الدم : معناه ما أساله وصبه بكثرة ، وهو مشبه بجرى الماء في النهر . ( 2 ) المدى جمع مدية وهي السكين . ( 3 ) فندّ : أي شرد وهرب نافرا . ( 4 ) أوابد الوحش : أي التي نفرت من الإنس وتوحشت . ( 5 ) حديث صحيح . . رواه مسلم في كتاب الأضاحي ، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم إلا السن والظفر وسائر العظام ( 6 / 78 ) ، والنسائي في كتاب الأضاحي ( 7 / 228 ) ، وأحمد في المسند ( 4 / 140 ) . في الحديث تصريح بجواز الذبح بكل محدد بقطع إلا الظفر والسن وسائر العظام ، أما الظفر فيدخل فيه ظفر الادمى وغيره من كل الحيوانات الطاهر والنجس ، وأما السن فيدخل فيه سن الادمى وغيره الطاهر والنجس . ( 6 ) مرابض : جمع مربض وهو موضع الغنم . ( 7 ) مبارك : موضع بروك الإبل والجثوم للطير . ( 8 ) حديث صحيح . . رواه مسلم كتاب الحيض - باب الوضوء من لحوم الإبل ( 1 / 189 ) ، وابن ماجة كتاب الطهارة - باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل حديث ( 497 ) ، وأحمد في المسند ( 3 / 45 ) ، ( 4 / 67 ، 85 ) ، ومن حديث البراء بن عازب أخرجه أبو داود حديث ( 493 ) . أباح صلّى اللّه عليه وسلّم الصلاة في مرابض الغنم دون مبارك الإبل ، والنهى عن مبارك الإبل وهي أعطانها نهى تنزيه وسبب الكراهة ما يخاف من نفارها وتهويشها على المصلى واللّه أعلم [ قاله النووي ] .