عبد اللطيف عاشور
357
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
[ 560 ] روى خيثمة بن سليمان في مسنده في اخر الجزء الخامس عشر عن جابر بن عبد اللّه - رضى اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « توضع الموازين يوم القيامة ، فتوزن الحسنات والسيئات فمن رجحت حسناته على سيئاته مثقال صؤابة دخل الجنة ، ومن رجحت سيئاته على حسناته مثقال صؤابة دخل النار . قيل : يا رسول اللّه ، فمن استوت حسناته وسيئاته ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : أولئك أصحاب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون » « 1 » . [ 561 ] روى الحاكم في « أوائل المستدرك » من حديث أبي سعيد الخدري - رضى اللّه عنه - أنه قال : يا رسول اللّه ، من أشدّ الناس بلاء ؟ قال : « الأنبياء » . قال : ثمّ من ؟ قال - عليه الصلاة والسلام - « العلماء » قال : ثمّ من ؟ قال : « الصالحون ؛ كان أحدهم يبتلى بالقمل حتى يقتله ، ويبتلى أحدهم بالفقر حتى لا يجد العباءة يلبسها ، ولأحدهم كان أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء » « 2 » . [ 562 ] عن كعب بن عجرة رضى اللّه عنه ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقف عليه ورأسه يتهافت قملا ، فقال : « أيؤذيك هو امّك ؟ » قلت : نعم . قال : « فاحلق رأسك » . قال : ففىّ نزلت هذه الآية : فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [ البقرة : 196 ] . فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « صم ثلاثة أيام . أو تصدّق بفرق بين
--> ( 1 ) حديث ضعيف . . وأخرجه أيضا ابن مردويه في « تفسيره » كما في « تفسير ابن كثير » ( 2 / 216 ) ، وسنده ضعيف فيه رجل مجهول لم يسم . . والصّؤابة : بيضة القمل . ( 2 ) حديث صحيح . . قال الحاكم : صحيح الإسناد على شرط مسلم . والحديث في « المستدرك » ( 1 / 40 ) .