عبد اللطيف عاشور

350

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

نفسه بالزواج والغيرة على الإناث . وتحمل الأنثى أولادها كما تحمل المرأة . وفيه من قبول التأديب والتعليم ما لا يخفى . وجاء في الموسوعة الذهبية : ينتمى بنو الإنسان إلى مجموعة الثدييات التي تسمى الرئيسيات ، وكذلك تنتمى القردة إلى المجموعة نفسها . وقد توصف القردة أحيانا بأنها « قردة دنيا » تمييزا لها عن « القردة العليا » وإن كان يكتفى عادة بتسميتها القردة وحسب . وتشبهنا القردة في أن لها يدين تتميزان عن قدميها الخلفيتين ، وفي أن كلا من يديها وقدميها به خمس أصابع ، فضلا عن أن تركيب أمخاخها يشبه أمخاخنا شبها كبيرا . وهناك مجموعتان من القردة : قردة العالم القديم ، وقردة العالم الجديد ( أي الأمريكتين ) . ولكل مجموعة صفاتها المميزة . ولعل القردة أحب الأنواع إلى رواد حدائق الحيوان . إذ أن متابعة حركاتها مسلية للغاية ، ولكن ليس من الحكمة في شئ الاقتراب منها كثيرا لأن معظمها لا يؤمن جانبه . والقردة العليا عديمة الذيل ، وهي تختلف في هذا عن القردة العادية ، أو القردة الدنيا التي تنتمى إلى الرئيسيات أيضا . وتمضى معظم هذه الحيوانات - باستثناء الغوريلا - معظم أوقاتها على الأشجار . وتتعرض القردة العليا لبعض الأمراض التي تصيب الإنسان ، والتهاب الزائدة الدودية واحد من تلك الأمراض . ولعل الجميع قد أحاطوا علما بما قيل من أن الإيدز انتقل إلى الإنسان من القرود ! ( ج ) الأحكام الفقهية : أكل القردة حرام ، قال صاحب فقه السنة : ويحرم أكل القرد ، قال أبو عمر : أجمع المسلمون على أنه لا يجوز أكل القرد لنهى الرسول صلّى اللّه عليه وسلم عن أكله ا ه . وأما بيعه فيجوز ؛ لأنه يقبل التعليم ، فيمسك الشمعة ، ويحفظ الأمتعة . وقال ابن عبد البر في « أوائل التمهيد » : لا أعلم خلافا في أن القرد لا يؤكل ،