عبد اللطيف عاشور

319

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

درهم ، فقال - عليه الصلاة والسلام - « إذا نمتم فأطفئوا سرجكم ، فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا فتحرقكم » « 1 » . [ 488 ] وفي صحيح مسلم وغيره : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أمر بإطفاء النار عند النوم . وعلل ذلك بأن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم نارا . [ 489 ] وفي البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « فقدت أمة من بني إسرائيل ، ولا يدرى ما فعلت ، ولا أراها إلا الفأر ؛ ألا تراها إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشربه ، وإذا وضع لها ألبان الشاة شربته » « 2 » . [ 490 ] عن أبي هريرة رضى اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « فقدت أمّة من بني إسرائيل لا يدرى ما فعلت وإني لا أراها إلا الفأر إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشرب ، وإذا وضع لها ألبان الشّاة شربت « 3 » فحدثت كعبا فقال : أنت سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقوله ؟ قلت : نعم . قال لي مرارا فقلت : أفأقرأ التّوراة ؟ « 4 » » « 5 » . [ 491 ] عن أبي سعيد الخدري : « أن أناسا من عبد القيس قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالوا : يا نبي اللّه إنا حي من ربيعة . وبيننا وبينك كفّار مضر ، ولا نقدر « 6 » عليك إلا في أشهر الحرم . . فمرنا بأمر نأمر به

--> ( 1 ) حديث صحيح . . رواه الحاكم ( 4 / 284 ) . ( 2 ) حديث صحيح . . رواه البخاري ( 4 / 156 ) ، ومسلم في « الزهد » من « صحيحه » برقم ( 61 ) . ( 3 ) قال النووي تعليقا على هذه العبارة : معنى هذا أن لحوم الإبل وألبانها حرمت على بني إسرائيل دون لحوم الغنم وألبانها ، فدل بامتناع الفأرة من لبن الإبل دون الغنم على أنها مسخ من بني إسرائيل . ( 4 ) أفأقرأ التوراة : هو استفهام إنكار ، ومعناه ما أعلم ولا عندي شئ إلا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ( 5 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب بدء الخلق - باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعب الجبال ( 4 / 156 ) ، ومسلم في كتاب الزهد والرقائق - باب في الفأر وأنه مسخ ( 8 / 226 ) ، وأحمد في المسند ( 2 / 497 ) . ( 6 ) لا نقدر عليك : أي لا نقدر على الوصول إليك خوفا من أعدائنا الكفار إلا في الأشهر الحرم فإنهم لا يتعرضون لنا .