عبد اللطيف عاشور

309

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

« اللّهمّ لا خير إلّا خير الآخرة * فاغفر للأنصار والمهاجرة « 1 » [ 465 ] عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنهما قال : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بمر الظهران نجتنى « 2 » الكباث « 3 » وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « عليكم بالأسود منه فإنه أطيبه . قالوا : أكنت ترعى الغنم « 4 » ؟ قال : وهل من نبي إلا وقد رعاها « 5 » » « 6 » . [ 466 ] عن أنس قال : « كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يصلّى - قبل أن يا بنى المسجد - في مرابض الغنم » « 7 » . [ 467 ] عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يوشك أن يكون خير مال الرجل غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر ، يفر بدينه من الفتن » « 8 » . [ 468 ] عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني - رضى اللّه عنهما - قال : « جاء أعرابي فقال : يا رسول اللّه اقض بيننا بكتاب اللّه . فقام خصمه فقال : صدق . اقض بيننا بكتاب اللّه ، فقال الأعرابي : إن ابني

--> ( 1 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الصلاة - باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد ( 1 / 117 ) . في الحديث جواز التصرف في المقربة المملوكة بالهبة والبيع ، وجواز نبش القبور القديمة البالية إذا لم تكن محترمة ، وجواز الصلاة في مقابر المشركين بعد نبشها وإخراج ما فيها ، وجواز بناء المساجد في أماكنها . ( 2 ) نجتنى : أي نقتطف . ( 3 ) الكباث : كسحاب . النضيج من ثمر الأراك . قاله ابن الأعرابي . وواحدته كباثة . ( 4 ) قيل : إن المراد بذلك أن راعى الغنم يكثر تردده تحت الأشجار لطلب المرعى منها والاستظلال تحتها . ( 5 ) قال ابن حجر في الفتح ( 9 / 489 ) : قال ابن التين عن الداودي : إن الحكمة في قيام الأنبياء برعى الغنم لكونها لا تركب فلا تزهو نفس راكبها ، إنما راعى الغنم يكثر تردده تحت الأشجار . ( 6 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الأطعمة - باب الكباث ( 7 / 105 ) . ( 7 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الوضوء - باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها ( 1 / 68 ) . ( 8 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الفتن - باب التغرب في الفتنة ( 9 / 66 ) . وشعف الجبال : رؤسها .