عبد اللطيف عاشور
306
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن معيط ، فجاء النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأبو بكر ، وقد نفرا من المشركين ، فقالا : يا غلام ، هل عندك من لبن تسقينا ؟ فقلت : إني مؤتمن ، ولست بساقيكما . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل ؟ قلت : نعم . قال : « فائتني بها » قال : فأتيتهما بها ، فاعتقلها النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ومسح الضرع ودعا ، فجعل الضرع يحفل ، ثم أتاه أبو بكر بصخرة منقعرة فاحتلب فيها ، وشرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وشرب أبو بكر ، ثم شربت . ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم للضرع : « اقلص » فقلص ؛ أي : اجتمع . قال : فأتيته بعد ذلك ، فقلت : علمني من هذا القول : قال : إنك عليم معلم . قال : فأخذت من فيه سبعين سورة لا ينازعني فيها أحد » « 1 » . [ 457 ] وفي سنن أبي داود ، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده ، قال : « إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم صلّى إلى جدار اتخذه قبلة ، ونحن خلفه ، فجاءت بهمة تمر بين يديه ، فما زال صلّى اللّه عليه وسلم يدرؤها ، حتى لصق بطنه بالجدار ، فمرت من ورائه » « 2 » . [ 458 ] في صحيح مسلم ، وسنن أبي داود ، والنسائي ، وابن ماجة من حديث يزيد بن الأصم عن ميمونة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا سجد جافى بين يديه ، حتى لو أن بهمة أرادت أن تمر بين يديه مرت « 3 » . [ 459 ] روى أبو داود عن ابن عباس - رضى اللّه تعالى عنهما -
--> ( 1 ) حديث حسن . . رواه أحمد ( 1 / 462 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 51 ) ، وابن سعد في « الطبقات الكبرى » ( 3 / 1 / 107 ) . ( 2 ) حديث حسن . . رواه أبو داود ( 708 ) والبهمة : الصغير من الضأن ، الذكر والأنثى سواء . ( 3 ) حديث صحيح . . رواه مسلم ( 496 ) ، وأبو داود ( 884 ) ، وابن ماجة ( 880 ) ، وأحمد ( 6 / 331 ، 332 ، 333 ، 335 ) .