عبد اللطيف عاشور

291

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

وإن شاهد ربعا خالدا بشر بخرابه ، يعرف النازل والساكن بخراب المساكن . وسموه أعور تفاؤلا بالسلامة منه . كما سموا البرية بالمفازة ، وقيل : لأنه يغمض إحدى عينيه من قوة بصره . ( ج ) الأحكام الفقهية : عرفت أن الغراب أنواع : ويقول الدميري : أباح الشعبي أكل الغراب الأسود الكبير الذي يأكل الحبوب والزرع فأشبه الحجل . وقال أبو حنيفة : الغربان كلها حلال . وروى هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير عن عائشة - رضى اللّه تعالى عنها - أنها قالت : إني لأعجب ممن يأكل الغراب ، وقد أذن النبي صلّى اللّه عليه وسلم في قتله للمحرم ، وسماه فاسقا ، واللّه ما هو من الطيبات . وأما مذهب الشافعي ، فالغداف يحرم أكله . والذي في الرافعي أنه حلال . وخلاصة القول : 1 - أن الجمهور على حرمة أكل الفواسق المأمور بقتلها . 2 - أن المالكية في أشهر الروايتين أباحوا الغربان كلها . 3 - أن الغربان فيها ثلاثة أقوال : ( أ ) قول الجمهور بحرمة أكل الغداف الكبير والأبقع ، ويحل أكل غيرهما في الأصح . ( ب ) قول اخر يحل كل الغربان وهو للمالكية . ( ج ) وقول ثالث بحرمة كل أنواع الغربان وهو قول الظاهرية . والراجح : هو قول الجمهور الذي يحرم بعض أنواع الغربان ، وهو الأسود الكبير ، والغداف الكبير ، وكذلك الأبقع ، أما النوعان الآخران ، وهما العقعق وغراب الزرع ، فالعقعق يحل في القول الراجح ؛ لأنه يأكل الحب ، ولا يأكل