عبد اللطيف عاشور
273
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلم تلبث أن جاءت تلمّظ « 1 » ، فشدّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى الخباء ، فأقبل الأعرابىّ ومعه قربة « 2 » ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أتبيعنيها ؟ قال : هي لك يا رسول اللّه ، فأطلقها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » « 3 » . [ 394 ] عن قبيصة بن جابر قال : خرجنا حجاجا ، فسنح لي ظبي ، فرميته بحجر فمات . فلما قدمنا مكة سألنا عمر ، فسأل عبد الرحمن بن عوف ، فحكما فيه بعنز . . فقلت : إن أمير المؤمنين لم يدر ما يقول حتى سأل غيره . . قال : فعلانى بالدرة . . فقال : أتقتل الصيد في الحرم وتسفه الحكم ؟ ! قال اللّه تعالى : يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ وهذا عبد الرحمن عوف وأنا عمر « 4 » . [ 395 ] عن محمد بن سيرين أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب فقال : إني أجريت أنا وصاحب لي فرسين ، نستبق إلى ثغرة ثنية « 5 » ، فأصبنا ظبيا ونحن محرمان . . فماذا ترى ؟ فقال عمر لرجل جنبه : تعال حتى أحكم أنا وأنت . . قال : فحكما عليه بعنز . . فولى الرجل وهو يقول : هذا أمير المؤمنين لا يستطيع أن يحكم في ظبي حتى دعا رجلا يحكم معه ! ! فسمع عمر قول الرجل ، فدعاه ، فسأله : هل تقرأ سورة المائدة ؟ قال : لا . . قال : فهل تعرف هذا الرجل الذي حكم معي ؟ قال
--> ( 1 ) تلمظ : اللمظ هو إخراج اللسان بعد الأكل أو الشرب ليمسح به الشفتين . ( 2 ) قربة بضم القاف : ما يتقرب به إلى اللّه تعالى من أعمال البر والطاعة ، وقربه بكسر القاف ظرف من جلد يخرز من جانب واحد وتستعمل لحفظ الماء أو اللبن ونحوها . ( 3 ) حديث ضعيف رواه أبو نعيم في « دلائل النبوة » ( 273 ) 375 - 376 من طريق يعلى بن إبراهيم الغزال عن الهيثم بن حماد ، قال الذهبي في الميزان : ( 4 / 456 ) في ترجمة يعلى : « لا أعرفه ، له خبر باطل عن شيخ واه » ثم ساق له هذ الحديث . ( 4 ) ذكره مالك منقطعا ووصله سعيد بن منصور بسند صحيح . . انظر فتح الباري ، كتاب الحدود ، باب من أصاب ذنبا دون الحد . ( 5 ) نستبق : نرمى ، الثغرة : الناحية من الأرض والطريق السهلة . . والثنية : الطريق الضيق بين جبلين .