عبد اللطيف عاشور

271

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

فأطلقها ، فخرجت تعدو ، وتقول : أشهد ألاإله إلا اللّه ، وأنك رسول اللّه ! « 1 » . [ 389 ] وفي « دلائل النبوة » للبيهقي عن أبي سعيد قال : مر النبي صلّى اللّه عليه وسلم بظبية مربوطة إلى خباء فقالت : يا رسول اللّه ، حلني حتى أذهب فأرضع خشفىّ ، ثم أرجع فتربطنى . فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « صيد قوم ، وربيطة قوم » فأخذ عليها فحلفت له ، فحلها ، فما مكثت إلا قليلا حتى جاءت ، وقد نفضت ما في ضرعها ، فربطها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم أتى إلى خباء أصحابها ، فاستوهبها منهم ، فوهبوها له ، ثم قال صلّى اللّه عليه وسلم : « لو علمت البهائم من الموت ما تعلمون ما أكلتم منها سمينا أبدا » « 2 » . [ 390 ] روى الدارقطني والطبراني في معجمه الأوسط عن أنس بن مالك ، والبيهقي في شعبه عن أبي سعيد الخدري قال : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على قوم قد صادوا ظبية ، وشدوها إلى عمود فسطاط فقالت : يا رسول اللّه ؛ إني وضعت ولى خشفان ، فاستأذن لي أن أرضعهما ثم أعود إليهم . فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « خلّوا عنها حتى تأتى خشفيها ترضعهما وتأتى إليكم » قالوا : ومن لنا بذلك يا رسول اللّه ؟ ! ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أنا » . فأطلقوها ، فذهبت ، فأرضعتهما ، ثم عادت إليهم فأوثقوها ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أتبيعونيها ؟ » فقالوا : هي لك يا رسول اللّه ، فخلوا عنها ، فأطلقها . وفي رواية عن زيد بن أرقم قال : « لما أطلقها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رأيتها

--> ( 1 ) حديث ضعيف . . رواه الطبراني في « الكبير » ( 23 / 331 - 332 ) برقم ( 763 ) . وقال الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 8 / 295 ) : « فيه أغلب بن تميم ، وهو ضعيف » أه . ( 2 ) حديث ضعيف جدا : رواه البيهقي في « دلائل النبوة » ( 6 / 34 ) .