عبد اللطيف عاشور
270
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
تعيش في جماعات بخلاف الفهد الذي يعيش منفردا . قال ابن قتيبة : ولد الظبية أول سنة « طلا » وخشف ، ثم في السنة الثانية جذع ، ثم في الثالثة ثنىّ ، ثم لا يزال ثنيا حتى يموت . وهناك « غزال المسك » ولونه أسود ، ويشبه ما تقدم في القدّ ، ودقة القوائم ، وافتراق الأخلاف ، ولحم الظبي حارّ يابس ، وهو أصلح لحوم الصيد ، وأجوده الخشف . ( ج ) الحكم الفقهي : يحل أكلها بجميع أنواعها . والمسك طاهر إن انفصل من الظبي حال حياته ، وهو مستثنى من القاعدة الفقهية المعروفة ، أن ما قطع من الحي فهو ميتة . ( د ) وإليك ما جاء في السنة النبوية : [ 387 ] عن عائشة رضى اللّه عنها : أهدى للنبي صلّى اللّه عليه وسلم وشيقة ظبي وهو محرم ، فردّها . قال سفيان : الوشيقة : ما طبخ وقدد . وفي رواية : فلم يأكله « 1 » [ 388 ] وروى الطبراني عن أم سلمة - رضى اللّه عنها - قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الصحراء ، فإذا مناد ينادى : يا رسول اللّه : فالتفت فلم ير أحدا ، ثم التفت فرأى ظبية موثوقة ، فقالت : ادن منى يا رسول اللّه ! فدنا منها ، فقال : ما حاجتك ؟ فقالت : إن لي خشفين في هذا الجبل ؛ فحلني حتى أذهب فأرضعهما ، ثم أرجع إليك . فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « وتفعلين ؟ » ، فقالت : عذبنى اللّه عذاب العشّار إن لم أفعل ، فأطلقها . فذهبت وأرضعت خشفيها ، ثم رجعت ، فأوثقها ، وانتبه الأعرابي ، فقال : ألك حاجة يا رسول اللّه ؟ فقال : « نعم تطلق هذه »
--> ( 1 ) رواه أحمد في مسنده 6 / 40 ، 225 .