عبد اللطيف عاشور

265

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

وهذا بعض حديث رواه أحمد وأصحاب السنن والحاكم وابن حبان . [ 378 ] نفى الشرع التطيّر وأبطله بقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « لا طيرة ، خيرها الفأل » « 1 » . [ 379 ] وفي الحديث : قالوا : يا رسول اللّه ، لا يسلم منّا أحد من الطّيرة والحسد والظن ، فما نصنع ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا تطيّرت فامض وإذا حسدت فلا تبغ ، وإذا ظننت فلا تحقق » « 2 » ( رواه الطبراني وابن أبي الدنيا ) . [ 380 ] في « التمهيد » لابن عبد البر من حديث المقرئ ، عن ابن لهيعة ، عن ابن هبيرة ، عن عبد الرحمن الحبلى ، عن عبد اللّه بن عمرو - رضى اللّه عنهما - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من رجعته الطّيرة عن حاجته فقد أشرك » قالوا : وما كفارة ذلك يا رسول اللّه ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : « أن يقول أحدكم : اللهمّ لا طير إلا طيرك ، ولا خير إلا خيرك ، ولا إله غيرك . ثم يمضى لحاجته » « 3 » . [ 381 ] روى الترمذي ، وابن ماجة ، والحاكم ، وصححه عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه - أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لو توكلتم على اللّه حقّ توكله لرزقكم كما يرزق الطير ، تغدو خماصا وتروح بطانا » « 4 » .

--> ( 1 ) حديث صحيح . . رواه البخاري ( 7 / 174 ) ، ومسلم ( 110 ) . ( 2 ) حديث ضعيف . . رواه الطبراني وفيه إسماعيل بن قيس ضعيف . وانظر : « مجمع الزوائد » للهيثمي ( 8 / 78 ) . ( 3 ) حديث صحيح . . وقد رواه أيضا أحمد ( 2 / 220 ) . ( 4 ) معناه : تذهب أول النهار ، ضامرة البطون من الجوع ، وترجع اخر النهار ممتلئة البطون من الشبع . وقال الإمام أحمد : ليس في هذا الحديث دلالة على القعود عن الكسب ، بل فيه ما يدل على طلب الرزق . وهذا خلاف التواكل . والحديث صحيح ، وقد رواه الترمذي ( 2344 ) ، وابن ماجة ( 4164 ) ، والحاكم ( 4 / 318 ) ، وأحمد ( 1 / 52 ) .