عبد اللطيف عاشور
258
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
3 - الضفدع ( أ ) الضفدع في اللغة : واحد الضفادع ، والأنثى ضفدعة . وحكى بضم الضاد وكسرها مع فتح الدال وضمها . وهو حيوان برمائى ذو نقيق ، يقال للذكر والأنثى . ويقال : « نقّت ضفادع بطنه » : إذا جاع . وذكر الضفادع يقال له : العلجوم . وفي الأمثال : « أنقّ من ضفدع » . ( ب ) طبائع هذا الحيوان : الضفادع أنواع كثيرة ، ويقول الدميري : وتكون من سفاد وغير سفاد ، وتتوالد من المياه الراكدة ، وعقب الأمطار الغزيرة ، ومنها ما ينق وما لا ينق ، وتوصف بحدة السمع إذا تركت النقيق ، وكانت خارج الماء . ( ج ) الحكم الشرعي : قال ابن العربي : الصحيح في الحيوان الذي يكون في البر والبحر ، منعه ( تحريم أكله ) لأنه تعارض فيه دليلان : دليل تحليل ودليل تحريم ، فنغلب دليل التحريم احتياطيا . والقول بتحريم الضفدع فيه نظر . . فمن حرم أكلها استدل بالنهى عن قتلها . . وأورد البخاري في صحيحه ، في كتاب الذبائح ، باب قول اللّه تعالى : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ ، قال الشعبي : لو أن أهلي أكلوا الضفادع لأطعمتهم . قال ابن التين : لم يبين الشعبي هل تذكى أم لا . . ومذهب مالك أنها تؤكل بغير تذكية ، ومنهم من فصل بين ما مأواه الماء وغير . . وعن الحنفية ورواية الشافعي : لا بد من التذكية * .
--> * راجع فتح الباري ، 9 / 529 ، طبعة دار الريان للتراث .