عبد اللطيف عاشور

252

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

دخلوا جحر ضبّ لدخلتموه » . قالوا : يا رسول اللّه ، اليهود والنصارى ؟ قال : « فمن ! » « 1 » . [ 360 ] عن ابن عبّاس - رضى اللّه عنه - قال : « أهدت أمّ حفيد خالة ابن عبّاس إلى النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم أقطا وسمنا وأضبّا فأكل النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم من الأقط والسّمن ، وترك الضّبّ تقذّرا ، قال ابن عبّاس : فأكل على مائدة رسول اللّه ، ولو كان حراما ما أكل على مائدة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » « 2 » . [ 361 ] عن ابن عبّاس « أنّ خالد بن الوليد أخبره أنّه دخل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على ميمونة وهي خالته وخالة ابن عبّاس فوجد عندها ضبّا محنوذا « 3 » قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد ، فقدّمت الضّبّ لرسول للّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان قلّما يقدّم يده لطعام حتّى يحدّث به ، ويسمّى له ، فأهوى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يده إلى الضّبّ ، فقالت امرأة من النّسوة الحضور : أخبرن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما قدّمتنّ له هو الضّبّ يا رسول اللّه فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يده عن الضّبّ ، فقال خالد بن الواليد : أحرام الضّبّ يا رسول اللّه ؟ قال : لا ولكن لم يكن بأرض قومي ، فأجدني أعافه « 4 » قال خالد : فاجتررته « 5 » فأكلته ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ينظر إلىّ » « 6 » .

--> ( 1 ) حديث صحيح . . أخرجه البخاري ( 2 / 2 / 164 ) في « التاريخ الكبير » ، وأحمد ( 5 / 218 ) . ( 2 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الهبة وتفضلها - باب قبول الهدية ( 3 / 203 ) ، وفي كتاب الأطعمة - باب الخبز المرقّق والأكل على الخوان ( 7 / 91 ) ، وباب الأقط ( 7 / 94 ) ، وفي كتاب التوحيد باب الأحكام التي تعرف بالدلائل ( 9 / 135 ) . ( 3 ) محنوذا : أي مشويّا . ( 4 ) أعافه : أي أكره أكله طبعا لا شرعا . ( 5 ) فاجتررته : أي جذبته . ( 6 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الأطعمة - باب كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم لا يأكل حتى يسمّى له فيعلم ما هو ( 7 / 92 ) ، وباب الشواء ( 7 / 93 ) ، وفي كتاب الصيد والذبائح باب الضب ( 7 / 125 - 126 ) ، ومسلم في كتاب الصيد والذبائح - باب إباحة الضب ( 6 / 70 ) .