عبد اللطيف عاشور
219
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
ويحرم أكل كل ذي ناب من السباع يتقوى به ، ويصول على غيره ، ويصطاد ويعدو بطبعه غالبا ، وما بقي لنا من ماء بعدها فهو طهور وشراب ، ولا يصح بيع السباع التي لا تنفع ، وقيل : يجوز بيعها ؛ لأجل جلودها . وقد روى النسائي وأبو داود ما يفيد النهى عن لبس جلودها . ويكره ركوب السباع لما روى ابن عدي في ترجمة إسماعيل بن عياش من حديث المقدام بن معد يكرب قال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن ركوب السباع » . ( د ) الأحاديث الواردة في شأن السباع : [ 292 ] عن أبي هريرة قال : صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صلاة الصبح ثم أقبل على النّاس فقال : « وبينما رجل في غنمه إذ عدا الذّئب فذهب منها بشاة فطلب حتّى كأنّه استنقذها منه ، فقال له الذئب : هذا استنقذتها منى فمن لها يوم السّبع يوم لا راعى لها غيرى ؟ فقال الناس : سبحان اللّه ذئب يتكلم ! قال : فإني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر » وما هما « 1 » ثمّ . [ 293 ] عن عائشة : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى ، وكان ينهى عن عقبة الشيطان ، وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع وكان يختم الصلاة بالتسليم » « 2 » . [ 294 ] عن أبي ثعلبة الخشني قال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع » « 3 » .
--> ( 1 ) قوله : « من لها يوم السبع » : أي إذا أخذها السبع المفترس من الحيوان يوم الفتن . وما هما ثمّ : أي ليسا حاضرين ، وهذا من كلام الراوي ، وقيل : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إنما قال ذلك ثقة بهما لعلمه بصدق إيمانهما وقوة يقينهما . والحديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الأنبياء - باب حدثنا أبو اليمان حديث ( 3471 ) . ( 2 ) عقبة الشيطان : هو أن يلصق أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ، ويضع يديه على الأرض كما يفرش الكلب وغيره من السباع . والحديث صحيح . . رواه مسلم في كتاب الصلاة - باب ما يجمع صفة الصلاة ( 2 / 132 ) ، وأحمد في مسنده ( 6 / 31 ) . ( 3 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الذبائح - باب أكل كل ذي ناب من السباع