عبد اللطيف عاشور

21

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

فقال : إني محرم ، فقال : قم فانحره ، فنحره ، فقال : كم تراك الان قتلت من قراد وحمنانة ؟ « 1 » . ( ب ) طبائع الإبل : قال الدّميرى : الإبل من الحيوانات العجيبة ، وإن كان عجبها سقط من أعين الناس لكثرة رؤيتهم لها ، فإنها حيوان عظيم الجسم ، سريع الانقياد ، ينهض بالحمل الثقيل ، ويبرك به ، وتأخذ زمامه فأرة فتذهب إلى حيث شاءت . وربما تصبر الإبل عن الماء عشرة أيام ، وإنما جعل اللّه أعناقها طوالا لتستعين بها على النهوض بالحمل الثقيل . وقال أصحاب الكلام في طبائع الحيوان : ليس لشئ من الفحول مثل ما للجمل عند هيجانه ؛ إذ يسوء خلقه ، ويظهر زبده ورغاؤه ، فلو حمل عليه ثلاثة أضعاف عادته حمل ، ويقلّ أكله ، ويخرج الشّقشقة ، وهي الجلدة الحمراء التي يخرجها من جوفه ، وينفخ فيها ، فتظهر من شدقه ، لا يعرف ما هي . والفحل لا ينزو إلا مرة واحدة في السنة . والأنثى تلقح إذا مضى لها ثلاث سنين ، ولذلك سميت حقّة ، لأنها استحقت . والجمل أشد الحيوانات حقدا ، وفي طبعه الصّبر والسّلوة وكنّى الجمل ب « أبى أيوب » . ( ج ) الأحكام الفقهية : يحل أكل الإبل بالنص والإجماع ، ونهى النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن الصلاة في مباركها . أما أحكام زكاتها فهي مفصلة في كتب الفقه . وقد أباح الرسول صلّى اللّه عليه وسلم لناس من عرينة التداوي بأبوال الإبل بالحديث الذي رواه مسلم في كتاب القسامة .

--> ( 1 ) راجع النهاية في غريب الحديث 4 / 36 - والحمنان : صغار القراد .