عبد اللطيف عاشور
205
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
ويمكن التعرف على الثعابين السامة بملاحظة انتفاخ جانبي الرأس خلف العينين ، وذلك لاحتوائهما على غدتين كبيرتين للسم . وإليك مزيدا من التفصيل . يوجد في مصر ما يقرب من ثلاثين نوعا من الثعابين من أشهرها وأكثرها انتشارا : الدساس المصري ، والأرقم ، والثعبان اكل البيض ، والكوبرا ، والحية القرناء ، والحية الزعراء . والحية القرناء من الثعابين الولودة ، وهي تلد في المرة الواحدة من خمسة إلى خمس عشرة حية صغيرة ، وقد يصل العدد أحيانا إلى عشرين أو أكثر . وإذا كانت الثعابين ليست كلها سامة ، فإن الحيات الموجودة في مصر كلها سامة جدا . وقد أشير إلى عصا موسى - عليه السلام - في موضع من القران الكريم بأنها تحولت إلى حَيَّةٌ تَسْعى وفي موضعين آخرين بأنها تحولت إلى ثُعْبانٌ مُبِينٌ . والثعبان هو الاسم العام لمجموعة من الزواحف التي يعرفها كل إنسان في حين أن الحية تقتصر على أنواع خاصة من تلك الثعابين ، ولها مواصفات خاصة ، وتختلف بعض الاختلاف عن بقية الثعابين الأخرى ، ولكنها جميعا تمتاز بأجسام طويلة تزحف بها على سطح الأرض في حركات تموجية لا تشاهد في غيرها من الحيوانات الأرضية ، وعلى خلاف الاعتقاد السائد بين عامة الناس بأن جميع الثعابين من الحيوانات السامة ، فإن الواقع غير ذلك على الإطلاق . فمنها - على سبيل المثال - الثعابين اكلة البيض وهي ثعابين غير سامة على الإطلاق ، ولا تهاجم أي إنسان ، بل يقرر المشتغلون بدراسة الثعابين أن الثعابين السامة التي تحمل في أنيابها السم الزّعاف أقل عددا من تلك التي لا تحمل أي نوع من السموم على الإطلاق ؛ أو تلك التي لا تكون مزودة إلا بسموم ضعيفة لا تضر الإنسان ، ولكنها تكفى لقتل صغار الحيوان كالضفادع ، والفيران ، وغيرها . والزواحف بصفة عامة - بطيئة الحركة ، لا تنتقل كثيرا من بيئتها الطبيعية ، وسميت كذلك لأنها تزحف ببطنها على سطح الأرض ، ويوجد منها ما يقرب من ستة آلاف نوع منتشرة في مختلف أنحاء العالم .