عبد اللطيف عاشور
192
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
غذيت بدرّها وربيت فينا * فمن أنباك أن أباك ذيب ؟ ! ! إذا كان الطّباع طباع سوء * فليس بنافع فيها الأديب ويقال : « من لّم يتذأّب أكلته الذئاب » . ومن أمثال الروس : ( عاشر الذئاب على أن تكون فأسك في يدك ) . وبعد أن صار الناس كلهم ذئابا وجدنا من يجد في عواء الذئب ما يؤنسه فيتمثل بقول القائل : عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى * وصوّت إنسان فكدت أطير ! ! والذئب حيوان ضار ، مفترس قاس ، وهو ذكىّ صبور شجاع ، يظهر المهارة في القتال ، ويبحث عن فريسته نهارا ، وينام ليلا . ويرتاد الأماكن المنعزلة ، ويمكن أن يعيش وحيدا ، وهو صياد ماهر يعمل منفردا عندما تكون الفريسة صغيرة ، وقد تهاجم مجموعة ذئاب فريسة واحدة ، إذا كانت كبيرة الحجم . ومن سلوك الذئاب الملفت للنظر أنها تتبادل حك الأنوف ! وتسير الذئاب في خط طويل كل منها يتبع الاخر ، فإذا صادفها عائق تعاون الجميع على إزالته ! ويعيش الذئب في غابات سيبريا ، وغابات كندا ، وفي المناطق الجبلية والوعرة ، وبين المقابر في القرى . ومعدل سرعة الذئب بين 40 - 44 كم / ساعة . وله نفس طويل في الجرى ففي استطاعته أن يجرى طول النهار دون راحة . ومنه القائب : وهو الذئب العواء . والعاسل : الذئب ، والجمع العسل والعواسل ، والأنثى عسلى . ( ج ) الأحكام الفقهية : كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطيور يحرم أكل لحمه . ( د ) وإليك ما جاء في شأن الذئب : [ 252 ] عن خبّاب بن الأرتّ قال : شكونا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو متوسّد بردة له في ظلّ الكعبة قلنا : ألا تستنصر لنا ، ألا تدعو اللّه لنا ! قال : « كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه ، فيجاء