عبد اللطيف عاشور

18

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

والتّعملة : وهي التي تعمل . والناجية : وهي السريعة . والعوجاء : وهي الضامرة . والشمردلة : وهي الطويلة . والهجان : وهي الإبل الكريمة . والكوماء : وهي الناقة العظيمة السّنام . وقد ضرب الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بها المثل فقال : « الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة » « 1 » . يعنى أن المرضىّ من الناس قليل ! وشبه بها القران فقال : « إنما مثل القران مثل الإبل المعقّلة إن تعاهدها صاحبها على عقلها أمسكها ، وإن أغفلها ذهبت » « 2 » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « تعاهدوا القران ، فو الذي نفس محمد بيده لهو أشدّ تفلّتا من الإبل في عقلها » . وقد جاء في الأمثال العربية : « ما هكذا يا سعد تورد الإبل » ! يضرب لمن تكلّف أمرا لا يحسنه . وقالوا : « يا إبل عودي إلى مباركك » .

--> ( 1 ) الراحلة : النجيبة المختارة من الإبل للركوب وغيره ، فهي كاملة الأوصاف . والحديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الرقاق - باب رفع الأمانة ( 8 / 130 ) ، ومسلم كتاب فضائل الصحابة ( 7 / 192 ) . ( 2 ) المعقّلة : المشدودة بالعقال ، وهو الحبل الذي يشد في ركبة البعير ، شبه درس القران ، واستمرار تلاوته بربط البعير الذي يخشى منه الشراد . والحديث صحيح أخرجه البخاري في فضائل القران باب استذكار القران ( 6 / 237 - 238 ) ومسلم كتاب الصلاة ( باب الأمر بتعاهد القران ) .