عبد اللطيف عاشور
175
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
القول الأول : ( وهو المشهور عن أبي حنيفة ) : التحريم ، وهو رأى لبعض المالكية . القول الثاني : وهو إباحة لحوم الخيل ، وهو قول الشافعية والحنابلة وأبى يوسف ومحمد وهو رأى لبعض المالكية . القول الثالث : هو جواز أكل لحوم الخيل مع الكراهة التنزيهية ، وبذلك قال فريق من الأحناف ، وقال به بعض المالكية . ونعود فنقول : إن الرأي القائل بحل أكل لحوم الخيل مطلقا بلا كراهة هو الراجح وذلك بعد مناقشة كل الأدلة . أما فرس النهر فيحل أكله لعموم حل السمك إلا ما استثنى منه وليس هذا من المستثنيات . ( د ) وإليك ما جاء بشأنها من الحديث النبوي الشريف : [ 223 ] عن عبد اللّه بن عمر « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سابق بين الخيل التي أضمرت « 1 » من الحفياء ، وأمدها ثنيّة الوداع ، وسابق بين الخيل الّتى لم تضمر من الثّنيّة إلى مسجد بنى زريق وأن عبد اللّه بن عمر كان فيمن سابق بها » « 2 » . [ 224 ] عن عبد اللّه بن عمر - رضى اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة » « 3 » وفي رواية عن أنس : « البركة في نواصي الخيل » .
--> ( 1 ) الخيل التي أضمرت : إضمار الخيل : قيل : هو أن يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن ، وقيل : تشد عليها سروجها وتجلل بالأجلّة حتى تعرق تحتها فيذهب رهلها ويشتد لحمها . ( 2 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الصلاة - باب هل يقال مسجد بنى فلان ( 1 / 114 ) ، وفي كتاب الجهاد والسير - باب السبق في الخيل ، وباب إضمار الخيل للسبق ، وباب غاية السبق للخيل ( 4 / 38 ) ، ومسلم في كتاب الإمارة - باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ( 6 / 31 ) . ( 3 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير - باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ( 4 / 34 ) ، وفي كتاب الأنبياء - باب علامات النبوة في الإسلام ( 4 / 252 ) ، ومسلم في كتاب الإمارة - باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ( 6 / 31 ) .