عبد اللطيف عاشور
164
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
أبو عبيدة نرصد عيرا لقريش فأصابنا جوع شديد ، حتّى أكلنا الخبط ، فسمّى جيش الخبط ، وألقى البحر حوتا يقال له : العنبر ، فأكلنا نصف شهر ، وادّهنّا بودكه ، حتّى صلحت أجسامنا . قال : فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه ، فنصبه ، فمرّ الرّاكب تحته ، وكان فينا رجل ، فلمّا اشتدّ الجوع نحر ثلاث جزائر ، ثمّ ثلاث جزائر ، ثمّ نهاه أبو عبيدة ) « 1 » . [ 209 ] عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « علماء هذه الأمة رجلان : رجل اتاه اللّه علما فبذله للناس ولم يأخذ عليه طعما ، ولم يشتر به ثمنا قليلا ، فلذلك يصلّى عليه طير السماء ، وحيتان الماء ، ودوابّ الأرض ، والكرام الكاتبون ، يقدم على اللّه سيدا شريفا حتى يرافق المرسلين . ورجل اتاه اللّه علما في الدنيا فضن به على عباد اللّه وأخذ عليه طعما ، واشترى به ثمنا قليلا ، فذاك يأتي يوم القيامة ملجما ، بلجام من نار ، وينادى مناد على رؤس الأشهاد : هذا فلان بن فلان اتاه اللّه علما في الدنيا فضن به على عباد اللّه ، وأخذ عليه طعما ، واشترى به ثمنا قليلا ، ثم يعذّب حتى يفرغ من الحساب » « 2 » . [ 210 ] عن أنس رضى اللّه عنه قال : « بلغ عبد اللّه بن سلام مقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المدينة ، فأتاه فقال : إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهنّ إلّا نبي ، ما أوّل أشراط السّاعة ؟ وما أوّل طعام يأكله أهل الجنّة ؟ ومن أىّ شئ ينزع الولد إلى أبيه ؟ ومن أي شئ ينزع إلى أخواله ؟ فقال رسول
--> ( 1 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في صحيحه ، كتاب الجهاد ( 124 ) ، وأحمد في المسند ( 3 / 303 ) . ( 2 ) حديث ضعيف . . رواه الطبراني في الأوسط ، كما في المجمع ( 1 / 124 ) وفيه عبد اللّه بن خراش ، ضعيف .