عبد اللطيف عاشور
161
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
5 - الحوت ( أ ) الحوت في اللغة : الحوت : السمكة صغيرة كانت أو كبيرة . وجنس من الحيوانات الثديية من رتبة الحيتان ، وجمعها حوتة ، وحيتان وأحوات . ويكفى الحوت شرفا أن كان نعم الوعاء والمسكن لنبي اللّه يونس بن متى . ومن أسمائه : « النّون » وجمعه نينان ، وأنوان . وذو النون : أي صاحبه : لقب سيدنا يونس بن متى عليه السلام . ( ب ) طبائع الحيتان : وتختلف الحيتان في طبائعها اختلافا واضحا : فمنها الوديع ، ومنها المشاكس ، ومنها المسالم ، ومنها المقاتل ، ولكنها تمتاز عن المخلوقات جميعا بأنها قد بلغت درجة من الضخامة لم يصل إليها أي حيوان في الماضي أو الحاضر ، ويبدو الإنسان أمام تلك الحيتان العملاقة وكأنه دمية صغيرة ، فقد يصل طول الحوت إلى ما يقرب من ثلاثين مترا أو يزيد . وهناك حيتان ضخمة لا تهاجم أحدا إلا إذا هو جمت ، وهي غير قادرة على الافتراس ، لأن فمها خال من الأسنان . وهناك من الحيتان ذوات الأسنان مثل : « حوت العنبر » و « الحوت المقاتل » إنها تستخدم أسنانها الحادة في افتراس الحيوانات البحرية الكبيرة ، كما أنها لا تتوانى عن مهاجمة الإنسان إذا وجدت إلى ذلك سبيلا . والحيتان من الحيوانات الولود ؛ وتحمل الأنثى جنينا واحدا في معظم الأحيان ، وتتراوح مدة الحمل من 11 - 16 شهرا حسب الأنواع ! هذا وتتناقص الحيتان تناقصا يوحى بالانقراض بسبب الإقبال على صيدها المربح لما يستخرج منها من الشحوم التي تستخدم في كثير من الأغراض الصناعية .