عبد اللطيف عاشور
145
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
2 - الحمام ( أ ) الحمام في اللغة : الحمام جنس طير من الفصيلة الحمامية ، وهو أنواع . قال الجوهري : هو عند العرب ذوات الأطواق نحو : الفواخت والقمارىّ وساق حرّ ، والقطا ، والوراشين ، وأشباه ذلك . يقع على الذكر والأنثى ؛ لأن الهاء إنّما دخلته على أنه واحد من جنس لا للتأنيث . وعند العامة أنها الدواجن فقط ، الواحدة حمامة . وجمع الحمامة : حمام ، وحمائم ، وحمامات ، وربما قالوا : حمام للمفرد . ونقل الأزهري عن الشافعي أن الحمام كل ما عبّ وهدر ، وإن تفرقت أسماؤه ( والعبّ : شدة جرع الماء من غير تنفس ) . قال ابن سيده : يقال في الطائر عبّ ولا يقال : شرب . والهدير : ( ترجيع الصوت ومواصلته من غير تقطيع له ) . وجاء في أمثالهم : « امن من حمام الحرم » و « الف من حمام مكة » . وقالوا : « تقلّدها طوق الحمامة » : كناية عن الخصلة القبيحة ، أي تقلّدها كطوق الجمامة ، لأنه لا يزايلها ولا يفارقها كما لا يفارق الطوق الحمامة . ويقال : « طوّق فلان عمله طوق الحمامة » أي : ألزم جزاء عمله . والمراد بالطوق : الحمرة أو الخضرة ، أو السواد المحيط بعنق الحمامة فهو طوقها . وقالوا : « أخرق من حمامة » ؛ لأنها لا تحكم عشّها ، وذلك لأنها ربما جاءت إلى الغصن من الشجرة ، فتبنى عليه عشّها في الموضع الذي تذهب به الريح فينكسر من بيضها أكثر مما سلم .