عبد اللطيف عاشور

137

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

[ 165 ] عن جابر بن عبد اللّه قال : أقبلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى دفعنا إلى حائط في بنى النجار فإذا فيه جمل لا يدخل الحائط « 1 » أحد إلا شد عليه ، فذكروا ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وسلم فأتاه فدعاه فجاء واضعا مشفره « 2 » على الأرض حتى برك بين يديه ، فقال : « هاتوا خطاما » « 3 » فخطمه ودفعه إلى صاحبه ، ثم التفت ، فقال : « ما بين السماء إلى الأرض أحد إلا يعلم أنى رسول اللّه إلا عاصى الجن والإنس » « 4 » . [ 166 ] عن جابر قال : خرجت مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم في سفر وكان لا يأتي البراز حتى يتغيب فلا يرى ، فنزلنا بفلاة من الأرض ليس فيها شجر ولا علم « 5 » ، فقال : « يا جابر اجعل في إداوتك ماء ، ثم انطلق بنا » . قال : فانطلقنا حتى لا نرى ، فإذا هو بشجرتين بينهما أربع أذرع ، فقال : « يا جابر انطلق إلى هذه الشجرة فقل : يقل لك رسول اللّه الحقي بصاحبتك حتى أجلس خلفكما » فرجعت إليها ، فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خلفهما ، ثم رجعتا إلى مكانهما ، فركبنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ورسول اللّه بيننا كأنما علينا الطير تظلنا ، فعرضت له امرأة معها صبي لها ، فقالت : يا رسول اللّه : إن ابني هذا يأخذه الشيطان كل يوم ثلاث مرات ، قال : فتناول الصبى فجعله بينه وبين مقدم الرحل ، ثم قال : « اخسأ عدو اللّه أنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » ثلاثا ثم دفعه إليها ، فلما قضينا

--> ( 1 ) حائط : أي حديقة أو بستان . ( 2 ) المشفر : هو الشفة العليا للجمل . ( 3 ) الخطام : الزمام الذي يوضع في أنف البعير لينقاد به . ( 4 ) حديث ضعيف . . رواه أحمد في مسنده ( 3 / 310 ) ، والدارمي في مقدمة السنن ( 18 ) ( 1 / 24 ) وفيه أجلح بن عبد اللّه بن حجبة ، قال أحمد : روى غير حديث منكر ، وقال أبو حاتم : ليس بالقوى ، يكتب حديثه ولا يحتج به . ا ه . أي إذا انفرد ، وقد انفرد بهذا الحديث ، ولذا قال الهيثمي في المجمع : ( 9 / 7 ) « رواه أحمد ورجاله ثقات ، وفي بعضهم ضعف » ا ه . ( 5 ) علم : أي جبل ، ومنه قوله تعالى : وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [ الرحمن : 24 ] .