عبد اللطيف عاشور

130

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

( ج ) الأحكام الفقهية : أجمع المسلمون على إباحة أكله سواء مات بالاصطياد أو مات حتف أنفه . وقال الجمهور : يحل أكل الجراد بدون تذكيته وهو الراجح لأن ما تحل ميتته لا تشترط تزكيته . عود على بدء : قالت العرب في أمثالهم : « تمرة خير من جرادة » . و « أطيب من جرادة » . و « جاء القوم كالجراد المنتشر » . و « أجرد من الجراد » . و « أغوى من غوغاء الجراد » . وقالوا : « كالجراد لا يبقى ولا يذر » . وقالوا : « أحمق من مجير الجراد » . وهو مدلج بن سويد الطائي ، وكان من حديثه فيما ذكر ابن الأعرابي عن الكلبي أنه خلا ذات يوم في خيمته ، فإذا هو بقوم من طيئ ومعهم أوعيتهم فقال : ما خطبكم ؟ قالوا : جراد وقع بفنائك ، فجئنا لنأخذه ، فركب فرسه ، وأخذ رمحه ، وقال : واللّه لا يتعرض له أحد منكم إلا قتلته ! أيكون في جواري ، ثم تريدون أخذه ؟ ولم يزل يحرسه حتى حميت عليه الشمس فطار ، فقال : شأنكم الان به ، فقد تحول عن جواري ! . ( د ) وإليك ما جاء بشأنه في الحديث الشريف : [ 150 ] عن ابن أبي أوفى . رضى اللّه عنهما - قال : « غزونا مع النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم سبع غزوات - أو ستّا : كنّا نأكل معه الجراد » « 1 » . [ 151 ] عن سلمان قال : « سئل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم -

--> ( 1 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في صحيحه كتاب « الذبائح والصيد » « أكل الجراد » ، ومسلم كتاب : « الصيد والذبائح » حديث رقم 52 .