عبد اللطيف عاشور
10
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
وأخرج مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة بسنده إلى أبي هريرة ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن امرأة بغيّا رأت كلبا في يوم حار يطيف ببئر قد أدلع لسانه من العطش ، فنزعت له بموقها - أي : استقت له بخفها - فغفر لها » . [ يطيف : يدور حولها . . أدلع لسانه : أخرجه لشدة العطش ] نعم غفر اللّه لتلك البغىّ ذنوبها بسبب ما فعلته من سقى الكلب . وأخرج البخاري ومسلم عن عبد اللّه بن مسلمة من حديث أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « الخيل لثلاثة : لرجل أجر ، ولرجل ستر ، وعلى رجل وزر . فأما الذي له أجر ؛ فرجل ربطها في سبيل اللّه ، فأطال في مرج أو روضة ، فما أصابت في طيلها من ذلك المرج أو الروضة كانت له حسنات ، ولو أنها قطعت طيلها ، فاستنت شرفا أو شرفين كانت أرواثها واثارها حسنات له ، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ، ولم يرد أن يسقيها كان ذلك حسنات له . . . الحديث « 1 » » . وعن محمود بن الربيع أن سراقة بن جعشم قال : يا رسول اللّه ؛ إن الضالة ترد على حوضي ، فهل من أجر إن سقيتها ؟ قال « اسقها فإن في كل ذات كبد حراء أجرا » . [ رواه ابن حبان في صحيحه ( 1 / 377 ) ورواه ابن ماجة والبيهقي ] وعن عبد اللّه بن عمرو أن رجلا جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : إني أنزع في حوضي حتى إذا ملأته لإبلى ورد علىّ البعير لغيرى فسقيته ؛ فهل لي في ذلك من أجر ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « في كل ذات كبد أجر » . [ رواه أحمد ورواته ثقات - المسند 2 / 222 ، 2 / 375 ]
--> ( 1 ) حديث صحيح . رواه البخاري في الزكاة - باب زكاة البقر ( 2 / 148 ) ، ومسلم في كتاب الزكاة - باب إثم مانع الزكاة ( 3 / 70 - 71 ) .