خميس السعيد
62
مواقف حلف فيها النبي ( ص )
ضرب الثانية ، فقطع الثلث الاخر ، فقال : « اللّه أكبر أعطيت مفاتيح فارس ، واللّه إني لأبصار قصر المدائن أبيض » ثم ضرب الثالثة ، وقال : « بسم اللّه » فقطع بقية الحجر ، فقال : « اللّه أكبر أعطيت مفاتيح اليمن ، واللّه إني لأبصار أبواب صنعاء من مكاني هذا الساعة » « 1 » ب - تكثيره للطعام : عن جابر رضي اللّه عنه قال : لما حفر الخندق رأيت برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خمصا « 2 » فانكفأت « 3 » إلى امرأتي ، فقلت لها : هل عندك شيء ؟ فإني رأيت برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خمصا شديدا ، فأخرجت لي جرابا فيه صاع من شعير ولنا بهيمة « 4 » داجن « 5 » قال : فذبحتها وطحنت ، ففزعت إلى فراغي ، فقطعتها في برمتها ، ثم وليت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقالت : لا تفضحني برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومن معه ، قال : فجئته فساررته ، فقلت : يا رسول اللّه ! إنا قد ذبحنا بهيمة لنا ، وطحنت صاعا من شعير كان عندنا ، فتعال أنت في نفر معك ، فصاح
--> ( 1 ) حسن : أخرجه أحمد في المسند ( 4 / 303 ) والنسائي في الجهاد ، باب : غزوة الترك ، وحسنه الألباني عند النسائي رقم ( 3176 ) طبعة بيت الأفكار الدولية ، وحسن إسناده الحافظ في الفتح في غزوة الأحزاب كتاب المغازي ، حيث قال : ووقع عند احمد والنسائي في هذه القصة زيادة بإسناد حسن عن البراء فذكر الحديث ، وللحديث شواهد من حديث ابن عباس عند الطبراني كما قال الهيثمي في المجمع ( 6 / 131 - 132 ) . ( 2 ) خمصا : خلاء البطن من الطعام . ( 3 ) انكفأت : فرجعت وانقلبت . ( 4 ) البهيمة : السخلة الصغيرة من ولاد الماعز . ( 5 ) داجن : ما ألف البيوت .