خميس السعيد
26
مواقف حلف فيها النبي ( ص )
القسم الثاني أن يكون الحالف مظلوما مثل أن يحلف أمام ظالم يريد أن يظلمه في بدنه أو عرضه ، أو ماله ، أو يظلم غيره ، فيوري في يمينه فتنفعه التوراة . أو يترتب على التوراة ضرورة أو مصلحة متعدية ، كالتورية لإنجاء معصوم أو لإصلاح بين متخاصمين أو زوجين ، أو في حال الحرب ونحو ذلك ، ولقد فعل ذلك إبراهيم عليه السلام وهذا مشهور عنه . وكذلك النبي صلى اللّه عليه وسلم قال أنس رضي اللّه عنه : أقبل النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة وهو مردف أبا بكر ، وأبو بكر شيخ يعرف ، ونبي اللّه شاب لا يعرف قال : ويتلقى الرجل أبا بكر ، فيقول : يا أبا بكر من هذا الرجل الذي بين يديك ؟ فيقول : هذا الرجل يهديناي السبيل فيحسب الحاسب أنه إنما يعني الطريق ، وإنما يعني سبيل الخير « 1 » . ولما رواه سويد بن حنظلة قال : خرجنا نريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومعنا وائل بن حجر ، فأخذه عدو له فتحرج القوم أن يحلفوا وحلفت أنه أخي ، فخلى سبيله . فأتينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأخبرته بأن القوم تحرجوا أن يحلفوا وحلفت أنه أخي ، قال :
--> ( 1 ) البخاري : مناقب الأنصار ، باب : هجرة النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه رقم ( 3911 ) .