خميس السعيد
19
مواقف حلف فيها النبي ( ص )
حكم اليمين وكفارته « 1 » هذه اية من سورة المائدة أود أن يحفظها ويعرف أحكامها كل مسلم ، لأن الناس في أيامنا هذه يكثر منهم أن يحلفوا ويحنثوا ، أي لا يوفوا بما حلفوا عليه ، وهنا يوقعهم الحلف في معصية اللّه ، إن لم يعرفوا أحكام اليمين ويؤدوا ما عليهم من حقها . قال تعالى : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [ المائدة / 88 ] هذه الآية واسعة الأحكام ، حتى لقد ذكر القرطبي - رحمه اللّه - في تفسيرها سبعا وستين مسألة ، ولكني مورد هنا خلاصة مركزة فأقول وباللّه التوفيق : [ مسائل ] أولا : كثرة الحلف باللّه ولو صدقا منقصة للمؤمنين ، لأن الواثق بنفسه ، الوازن لكلامه ، العارف لمنزلته في الناس ، يورد الحقائق بلا
--> ( 1 ) ( من لطائف التفسير / 1 / 299 - 302 ) أحمد فرح عقيلان ، دار اليقين ، المنصورة ، مصر .