محمد احمد درنقية
26
معجم أعلام شعراء المدح النبوي
ورسول رب العالمين والمصطفى والمجتبى والمزكى . . . « 1 » . ومحبة المسلمين للنبي صلى اللّه عليه وسلم دفعتهم إلى محبة البقاع التي تشرفت بنشأته وترعرعه ، ولا سيما المدينة المنورة حيث ضريح أكرم مرسل ؛ لذلك نراهم قد أكثروا من وضع الأسماء لها كما فعل أحد الشعراء بقوله [ من الرجز ] : « خذ جملة يا صاح من أسماء * مدينة الهادي من الأسواء محمد نبيّنا المشرّف * الهاشميّ المصطفى البرّ الوفي فطيبة طيّبة وطابه * وطائب تعرف بالإطابه حبيبة بيت الرسول والحرم * وحرم الرسول فاحفظ ما انتظم ودار الأيمان ودار السّنّة * ودار فتح مع دار الهجرة حسنة مختارة مرزوقة * مؤمنة مسكينة محفوظة مدخل صدق قبة الإسلام * شافية من جملة الآلام » « 2 » ومن المعلوم أن قلوب المحبين تتطلع نحو طيبة ، وأرواحهم تتشوق لزيارة قبر الرسول الشريف ومسجده المنيف . فقد اتفق المسلمون على أن هذه الزيارة تعتبر من أعظم القربات ، وأرجى الطاعات ، وهي السبيل إلى الوصول إلى أعلى الدرجات . وكل من اعتقد بغير ذلك فقد خالف اللّه ورسوله والعلماء الأعلام : « قال القاضي عياض إنها سنة من سنن المسلمين مجمع عليها ، وفضيلة مرغّب فيها : فقد روى الدارقطني من حديث ابن عمر ( ض ) أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : من زار قبري وجبت له شفاعتي . وروى الطبراني أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : من جاءني زائرا لا تعمله حاجة إلا زيارتي كان حقا علي أن أكون شفيعا له يوم القيامة » « 3 » . وعن أنس بن مالك ( ض ) قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من زارني في
--> ( 1 ) را : م . ع . ص 25 ؛ النويري ، نهاية الأرب 16 / 73 و 74 وص 79 . ( 2 ) محمود شكري آلوسي ، بلوغ الأرب في أحوال العرب ( بغداد 1314 ه ) 1 / 195 . ( 3 ) ابن منظور ، مختصر تاريخ دمشق 2 / 406 ؛ تقي الدين السبكي ، شفاء السقام في زيارة خير الأنام ( بيروت 1979 ) ص 2 ؛ الشيباني ، تمييز الطيب من الخبيث ( بيروت دار الكتاب العربي ) ص 167 .