محمد احمد درنقية

12

معجم أعلام شعراء المدح النبوي

واستخراج لآلئه النورانية - على غرار ما عرفناه في بعض كتبه ، ولا سيما الصوفية - فقد عوض ذلك بالإكثار من الشواهد ، وذيّل - لمن يرغب - بكثير من المصادر والمراجع . وقد يؤخذ على الكتاب الكثير من الاختصار في إثبات النماذج المدحية لدى طائفة من الشعراء ، والإسهاب لدى طائفة أخرى . . والسبب هو اكتفاء صاحبه باعتماد قواميس التراجم والمؤلّفات ، التي تعرّف بالعلم وباثاره ولا تعنى بإيراد الشواهد . . ولو بذل الدكتور درنيقة جهودا إضافية في البحث والتنقيب ، لسدّ هذه الثغرة . . وربما أجابنا ، بأن كتابه يتناول أعلام المدح النبوي ، لا شعرهم وهذا صحيح . ومع ذلك ، فسيكون صنيعه أتمّ ، وجهده أعظم ، لو عزّز التعريف بشيء من الشواهد . . ولكن طبيعة الموضوع الذي ندب محمد درنيقة نفسه له ، محفوف بالنقص ، والقصور ، لأن مدّاحي الرسول صلى اللّه عليه وسلم لا يحصيهم قلم ، ولا يحبسهم لسان ، ولا تحتويهم ذاكرة . . كذلك هي المدائح والصلوات الشعرية . ناهيك بأن كاتبنا ، عني بالأعلام ، لا الأقلام ، والنوع لا الكمّ . . فهل يتسع المجال لعمل موسوعي ، أكبر وأشمل ؟ . . لا أظن ذلك عسيرا على من وقف دراساته كلها تقريبا ، على التصوف الإسلامي ، وتبيان معالم السنّة النبوية الشريفة . . سدّد اللّه خطاه . . وأجزل له العطاء وأحسن إليه . . وأثابه . . طرابلس - لبنان . الثاني من شوال سنة 1414 ه الموافق 14 آذار سنة 1994 م . ياسين الأيوبي