العلامة المجلسي
404
بحار الأنوار
هود عليه السلام انتصر من أعدائه بالريح ، قوله : " وفي عاد إذ أرسلنا عليهم ( 1 ) " ومحمد نصره الله يوم الأحزاب والخندق بالريح والملائكة : قوله : " بجنود لم تروها ( 2 ) " فزاد الله محمدا على هود بثلاثة آلاف ملك ، وفضله على هود بأن ريح عاد ريح سخط ، وريح محمد صلى الله عليه وآله ريح رحمة قوله : " يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم ( 3 ) " الآية ، وصبر هود في ذات الله وأعذر قومه إذ كذب ، والنبي صلى الله عليه وآله صبر في ذات الله وأعذر قومه إذ كذب وشرد ، وحصب بالحصى ( 4 ) وعلاه أبو جهل بسلى ( 5 ) شاة ، فأوحى الله إلى جاجائيل ملك الجبال : أن شق الجبال وانته إلى أمر محمد صلى الله عليه وآله ، فأتاه فقال له : قد أمرت لك بالطاعة ، فإن أمرت أطبقت عليهم الجبال فأهلكتهم بها ، قال : إنما بعثت رحمة اهد قومي فإنهم لا يعلمون . صالح عليه السلام خرجت لصالح ناقة عشراء ( 6 ) من بين صخرة صماء ، وأخرج لنبينا صلى الله عليه وآله رجل من وسط الجبل يدعو له ويقول : " اللهم ارفع له ذكرا ، اللهم أوجب له أجرا ، اللهم احطط عنه وزرا " وعقر ناقته ، وعقر أولاد محمد أبو القاسم البارع صلى الله عليه وآله . لناقة صالح نادت أناس * وقد جسروا على قتل الحسين وكان لصاح ينذر قومه فقيل له : يا صالح ائتنا بعذاب الله ، ومحمد نبي الرحمة ، قوله : " وما أرسلناك إلا رحمة ( 7 ) " والناقة لم تناطقه ولم تشهد له بالنبوة وقد تكلم مع النبي صلى الله عليه نوق كثيرة . لوط ، قال حسان بن ثابت :
--> ( 1 ) الذاريات : 41 . ( 2 ) التوبة : 40 . أقول : هذه آية الغار ، وأما نصرته في يوم الأحزاب والخندق ففي آية : " وجنود لم تروها " وهي في الأحزاب : 9 ، ونصره في يوم حنين فقال : " وأنزل جنودا لم تروها " التوبة : 26 . ( 3 ) الأحزاب : 9 . ( 4 ) أي رمى بالحصى . ( 5 ) السلى : جلدة فيها الولد ، وإذا انقطع في البطن هلكت الام والولد . ( 6 ) العشراء من النوق : التي مضى لحملها عشرة أشهر أو ثمانية ، أو هي كالنفساء من النساء . ( 7 ) الأنبياء : 107 .