العلامة المجلسي
37
بحار الأنوار
والهام بن الهيم لما أن رأى * خير البرية جاء كالمستسلم ناداه أحمد فاستجاب ملبيا * وشكى المحبة كالحبيب ( 1 ) المغرم من عهد إبراهيم ظل مكانه * يرجو الشفاعة خوف جسر ( 2 ) جهنم من ذا يقاس أحمد في الفضل من * كل البرية من فصيح وأعجم وبه توسل في الخطيئة آدم * فليعلم الاخبار من لم يعلم ولما فرغ العباس من شعره أجابه الزبير وأنشأ يقول شعرا : يا للرجال ذوي البصائر والنظر * قوموا انظروا أمرا مهولا قد خطر ( 3 ) هذا بيان صادق في عصرنا * من سيد عالي المراتب مفتخر آياته قد أعجزت كل الورى * من ذا يقائس عدها أو يختصر ( 4 ) منها الغمام تظله مهما مشى * أنى يسير تظله وإذا خطر ( 5 ) وكذلك الوادي أتى مترادفا * بالسيل يسحب للحجارة والشجر ونجى الذي قد طاع قول محمد * وهوى المخالف مستقرا في سقر وأزال عنا الضيم من حر الظماء * من بعد ما بان التقلقل والضجر والبئر فاضت بالمياه وأقبلت * تجري على الأرض ( 6 ) أشباه النهر ( 7 ) والهام فيه عبارة ( 8 ) ودلالة * لذوي العقول ذوي ( 9 ) البصائر والفكر كاد الحسود يذوب مما عاينت * عيناه من فضل لأحمد قد ظهر
--> ( 1 ) كالكئيب خ ل . ( 2 ) حر خ ل . ( 3 ) حضر خ ل . ( 4 ) مالا يقاس بعدها أو تنحصر خ ل . ( 5 ) خضر خ ل . ( 6 ) أراض وآراض جمع الأرض . ( 7 ) على وجه الثرى شبه النهر خ ل . ( 8 ) عزة خ ل . ( 9 ) ذووا خ ل .