العلامة المجلسي

382

بحار الأنوار

البطحاء ( 1 ) ، ومصابيح الظلمة ، وينابيع الحكمة ( 2 ) . 95 - نهج البلاغة : وأشهد أن محمدا نجيب الله ( 3 ) ، وسفير وحيه ، ورسول رحمته ( 4 ) . 96 - نهج البلاغة : وأشهد أن محمدا عبده وسيد عباده ، كلما نسخ ( 5 ) الله الخلق فرقتين جعله في خيرهما ، لم يسهم فيه عاهر ، ولا ضرب فيه فاجر ( 6 ) . بيان : النسخ : الإزالة والتغيير ، استعير هنا للقسمة لأنها إزالة للمقسوم وتغيير له ، والعاهر : الزاني ، ويطلق على الذكر والأنثى ، وكذلك الفاجر . تذنيب : أقول : قد ذكر علمائنا رضي الله عنهم بعض خصائصه صلى الله عليه وآله في كتبهم ، وجمعها العلامة رحمه الله في كتاب التذكرة ، فلنورد ملخص ما ذكروه رحمهم الله ، قال في التذكرة : فأما الواجبات عليه دون غيره من أمته أمور : الأول السواك ، الثاني الوتر ، الثالث الأضحية ، روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : ثلاث كتب علي ، ولم يكتب عليكم : السواك ، والوتر ، والأضحية . وفي حديث آخر : كتب علي الوتر ، ولم يكتب عليكم ، وكتب علي السواك ، ولم يكتب عليكم ، وكتبت علي الأضحية ، ولم تكتب عليكم . وتردد الشافعي ( 7 ) في وجوب السواك عليه صلى الله عليه وآله . الرابع : قيام الليل لقوله تعالى : " ومن الليل فتهجد به نافلة لك ( 8 ) " وإن أشعر لفظ النافلة بالسنة ، ولكنها في اللغة الزيادة ، ولان السنة جبر للفريضة ، وكان صلى الله عليه وآله معصوما من النقصان في الفرائض ، واختلف الشافعية فقال بعضهم : كان ذلك واجبا عليه ،

--> ( 1 ) سرة الوادي : بطنه أو أفضل مواضعه . ( 2 ) نهج البلاغة 1 : 223 و 224 . ( 3 ) أي مختاره المصطفى . ( 4 ) نهج البلاغة 1 : 433 . ( 5 ) قيل : نسخ الخلق : نقلهم بالتناسل عن أصولهم فجعلهم بعد الوحدة في الأصول فرقا . ( 6 ) نهج البلاغة 1 : 456 . ( 7 ) في المصدر : أصحاب الشافعي . ( 8 ) الاسراء : 79 .