العلامة المجلسي

366

بحار الأنوار

لا تحل لنا الصدقة وأمرنا باسباغ الوضوء ، وأن لا ننزي حمارا على ( 1 ) عتيقة ، ولا نمسح على خف ( 2 ) . 72 - جامع الأخبار ، أمالي الصدوق : ماجيلويه ، عن عمه ، عن أحمد بن هلال ، عن الفضل بن دكين ، عن معمر بن راشد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أتى يهودي النبي صلى الله عليه وآله فقام بين يديه يحد النظر ( 3 ) إليه ، فقال : يا يهودي حاجتك ؟ ( 4 ) قال : أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلمه الله ، وأنزل عليه التوراة والعصا ، وفلق له البحر ، وأظله بالغمام ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وآله : إنه يكره للعبد أن يزكي نفسه ، ولكني أقول : إن آدم عليه السلام لما أصاب الخطيئة كانت توبته أن قال : " اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما غفرت لي " فغفرها الله له ، وإن نوحا لما ركب في السفينة ( 5 ) وخاف الغرق قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني من الغرق " فنجاه الله عنه ، وإن إبراهيم عليه السلام لما القي في النار قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني منها " فجعلها الله عليه بردا وسلاما ، وإن موسى عليه السلام لما ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال : " اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أمنتني " فقال الله جل جلاله : " لا تخف إنك أنت الاعلى " ( 6 ) يا يهودي إن موسى لو أدركني ثم لم يؤمن بي وبنبوتي ما نفعه إيمانه شيئا ، ولا نفعته النبوة ، يا يهودي ومن ذريتي المهدي إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته وقدمه وصلى خلفه ( 7 ) . الإحتجاج : عن معمر مثله ( 8 ) .

--> ( 1 ) أنزاه : جعله ينزو ، أي وقع عليه ووطئه . والعتيقة مؤنث العتيق : الفرس الرائع . ( 2 ) صحيفة الرضا : 5 . ( 3 ) أحد إليه النظر : بالغ في النظر إليه . ( 4 ) في جامع الأخبار والاحتجاج : ما حاجتك ؟ فقال . ( 5 ) في الاحتجاج : لما ركب السفينة . ( 6 ) طه : 68 . ( 7 ) جامع الأخبار : 8 - 9 . الأمالي : 131 و 132 ، فيهما وفي الاحتجاج : فقدمه . ( 8 ) الاحتجاج : 27 - 28 فيه : ويصلي خلفه .