العلامة المجلسي

351

بحار الأنوار

ورد الله سبحانه عليه مثل صلاته على النبي صلى الله عليه وآله . ومنها أنه جعلهم أزواجا ثلاثة أمما ، فمنهم ظالم لنفسه ، ومنهم مقتصد ، ومنهم سابق بالخيرات ، والسابق بالخيرات يدخل الجنة بغير حساب ، والمقتصد يحاسب ( 1 ) . حسابا يسيرا ، والظالم لنفسه مغفور له إنشاء الله . ومنها أن الله عز وجل جعل توبتهم الندم والاستغفار والترك للاصرار ، وكانت بنو إسرائيل توبتهم قتل النفس ( 2 ) . ومنها قول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله : أمتك هذه مرحومة ، عذابها ( 3 ) في الدنيا الزلزلة والفقر . ومنها أن الله عز وجل يكتب للمريض الكبير ( 4 ) من الحسنات على حسب ما كان يعمل في شبابه وصحته من أعمال الخير ، يقول الله سبحانه للملائكة : استكتبوا ( 5 ) لعبدي مثل حسناته قبل ذلك ما دام في وثاقي ( 6 ) . ومنها أن الله عز وجل ألزم أمة محمد صلى الله عليه وآله كلمة التقوى ، وجعل بدؤ الشفاعة لهم في الآخرة . ومنها أن النبي صلى الله عليه وآله رأى في السماء ليلة عرج به إليها ملائكة قياما وركوعا منذ خلقوا ، فقال : يا جبرئيل هذه هي العبادة ، فقال جبرئيل : صدقت يا محمد ، فاسأل ربك أن يعطي أمتك القنوت والركوع والسجود في صلاتهم ، فأعطاهم الله تعالى ذلك ، فأمة محمد صلى الله عليه وآله يقتدون بالملائكة الذين ( 7 ) في السماء ، قال ( 8 ) النبي صلى الله عليه وآله : إن اليهود

--> ( 1 ) يحاسب نفسه خ ل . ( 2 ) في المصدر : وكانت توبة بني إسرائيل قتل أنفسهم . أقول : كانت توبتهم ذلك في بعض الذنوب كعبادة العجل . ( 3 ) في المصدر : عذابهم . ( 4 ) والكبير خ ل . ( 5 ) اكتبوا خ ل صح . وفي المصدر : يقول الله سبحانه لملائكته : اكتبوا . ( 6 ) الوثاق : ما يشد به من قيد وحبل ونحوهما . والمريض كأنه شد بالوثاق ، لممنوعيته عن مزاولة ما يفعله الصحيح . ( 7 ) في المصدر : الذين هم في السماء . ( 8 ) وقال خ .