العلامة المجلسي

329

بحار الأنوار

والسباع ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : فقد سخر الله لي البراق ، وهو خير من الدنيا بحذافيرها ، وهي دابة من دواب الجنة ، وجهها مثل وجه آدمي ، وحوافرها مثل حوافر الخيل ، وذنبها مثل ذنب البقر ، فوق الحمار ودون البغل ، سرجه من ياقوتة حمراء ، وركابه من درة بيضاء ، مزمومة بسبعين ألف زمام ( 1 ) من ذهب ، عليه جناحان مكللان بالدر والياقوت والزبرجد ، مكتوب بين عينيه إلا إله إلا الله وحده لا شريك له ، محمد رسول الله ، قالت اليهود : صدقت يا محمد وهو مكتوب في التوراة ، هذا خير من ذاك يا محمد ، نشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، قال لهم رسول الله : لقد أقام نوح في قومه ودعاهم ألف سنة إلا خمسين عاما ، ثم وصفهم الله فقللهم فقال : " وما آمن معه إلا قليل " ولقد تبعني في سني القليلة ( 2 ) ما لم يتبع نوحا في طول عمره وكبر سنه ، وإن في الجنة عشرين ومأة ألف صف ، أمتي منها ثمانون صفا ( 3 ) ، وإن الله عز وجل جعل كتابي المهيمن على كتبهم ، الناسخ لهم ، ولقد جئت بتحليل ما حرموا ، وبتحريم بعض ما حللوا ( 4 ) من ذلك ، إن موسى جاء بتحريم صيد الحيتان يوم السبت حتى أن الله قال : لمن اعتدى منهم ( 5 ) : " كونوا قردة خاسئين ( 6 ) " فكانوا ، ولقد جئت بتحليل صيدها حتى صار صيدها حلالا ، قال الله عز وجل : " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم ( 7 ) " وجئت بتحليل الشحوم كلها وكنتم لا تأكلونها ، ثم إن الله عز وجل صلى على في كتابه قال الله : " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ( 8 ) " ثم وصفني الله تعالى بالرأفة والرحمة ، وذكر

--> ( 1 ) في المصدر : بألف زمام . ( 2 ) في المصدر وكتاب الاحتجاجات : ولقد تبعني في سنى القليلة وعمري اليسير . ( 3 ) الف صف خ ل صح ، أقول : في المصدر : " وإن في الجنة عشرين ومائة صف ، أمتي منها ثمانون صفا " وهو الصحيح كما تقدم في الاحتجاجات . ( 4 ) في المصدر : ما أحلوا . ( 5 ) في المصدر : حتى أن الله تعالى قال لمن اعدى منهم في صيدها يوم السبت كونوا قردة خاسئين . ( 6 ) البقرة : 65 . ( 7 ) المائدة : 96 . ( 8 ) الأحزاب : 56 .