العلامة المجلسي
322
بحار الأنوار
ماء ووجد الأرض فقد جعلت له مسجدا وطهورا ، ونصرت بالرعب مسيرة شهر يسير بين يدي ، وأحلت لامتي الغنائم ، وأرسلت إلى الناس كافة ( 1 ) . بيان : ظاهره أن البعثة إلى الناس كافة من خصائصه صلى الله عليه وآله ، وهو مخالف لما هو المشهور من أن بعض اولي العزم أيضا كانوا كذلك ، ويمكن أن يحمل على أن المراد إرساله إلى كل من في زمانه ومن يأتي بعده من غير نسخ لشريعته ، على أن التفضيل بتلك الأمور لا ينافي شركة غيره معه فيها والله يعلم . 12 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن سعد ، عن عبد الله بن هارون ( 2 ) ، عن محمد بن عبد الرحمن العرزمي ، عن المعلى بن هلال ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أعطاني الله خمسا ، وأعطى عليا خمسا : أعطاني جوامع الكلم ، وأعطى عليا جوامع العلم ، وجعلني نبيا ، وجعل عليا وصيا ، وأعطاني الكوثر ، وأعطي عليا السلسبيل ، وأعطاني الوحي ، وأعطى عليا الالهام ، وأسرى بي إليه ، وفتحت له أبواب السماء حتى رأى ما رأيت ، ونظر إلى ما نظرت إليه ، ثم قال : يا ابن عباس خالف ( 3 ) من خالف عليا ولا تكونن له ظهيرا ولا وليا ، فوالذي بعثني بالحق ما يخالفه أحد إلا غير الله ما به من نعمة ، وشوه ( 4 ) خلقه قبل إدخاله النار ، يا ابن عباس لا تشك في علي فإن الشك فيه كفر ( 5 ) يخرج عن الايمان ، ويوجب الخلود في النار ( 6 ) . الخصال : أبي ، عن سعد ، عن عبد الله بن موسى بن هارون المفتي ، عن محمد بن عبد الرحمن العرزمي إلى قوله : إلى ما نظرت إليه ( 7 ) ، ثم قال : والحديث طويل ( 8 ) .
--> ( 1 ) الخصال 1 : 94 . ( 2 ) هو عبد الله بن موسى بن هارون الآتي بعد ذلك . ( 3 ) في المصدر : يا بن عباس من خالف عليا فلا تكونن ظهيرا له ولا وليا . ( 4 ) أي قبح خلقه . ( 5 ) المصدر خال عن كلمة : كفر . ( 6 ) أمالي ابن الشيخ : 118 . ( 7 ) في الخصال : وفتح له أبواب السماوات ، والحجب حتى نظر إلى ما نظرت إليه . ( 8 ) الخصال 1 : 141 ، ثم قال : أخذنا موضع الحاجة ، وقد أخرجته بتمامه في كتاب المعراج .